Home » ثقافة » يا حية يام راسين

يا حية يام راسين

الأحد ٢٠٢٠/٠٧/١٢
صادق السامرائي…
أنظمة الحكم في مجتمعاتنا ذات رأسين واحد تطل به عبر وسائل الإعلام, والآخر تدفنه في عتمة الخطايا والآثام, وهو رأسها الحقيقي الذي بواسطته يحكم النظام, أما الرأس المبجل الذي تُظهره للناس فهو المُخادع المُخاتل المُبرر المُسوّغ للجرائم والعدوان على الوطن والإنسان.

الرأس المدفون في المظالم والإغتيالات والإختطافات وقتل الأبرياء, فاعل شرس ومؤهل لإقتراف أبشع المجازر بحق الإنسانية, والرأس الإعلامي يسجل جرائمه ضد مجهول!!

فالحاكم الحقيقي هو الوحش الشرس الفتاك الذي يشرب دما ويأكل أبرياء, فيطبخهم على مواقد عدوانيته وأحقاده ونوازعه الشريرة السوداء المؤدينة بالضلال والبهتان, والمؤزرة بفتاوى شياطين العمائم واللحى المتاجرة بالدين والإنسان.

ومادام رأس الأفعى المؤدين هو المتسلط والمبّرز لأنيابه, فأن الحياة ستمضي على سكة الدماء والقتل البشع للأبرياء, ومطاردة الذين ينطقون بالحق ويكشفون الحقائق للناس.

أفاعي عمياء محقونة بسموم العدوان على الإنسان, ومبرمجة لنفث سمومها في رموز الحياة الحرة الكريمة, وما حولها يرتعب ويذعن لإرادتها لأنها ستفتك بالذي يأبى الإنصياع.

فهل من المعقول أن نسمي أنظمة كهذه بأنها تمتلك إرادة وطنية, وقدرة على إدارة بلد, وتحقيق تطلعات المواطنين فيه؟

إنها أدوات لتحقيق مآرب الطامعين بالبلاد والعباد!!

فلا يجوز القول بأن المجتمعات المبتلاة بأنظمة حكم ذات رأسين, بأنها قادرة على التفاعل المعاصر مع التحديات وتحقيق أبسط مشاريع التقدم والنماء.

فهل وجدتم ثعبانا لا يلدغ ولا يسرط؟!!

تلك مأساة مجتمعات تغرّرت بالعمائم, فصار الدين فيها أبو المآثم!!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*