Home » اراء و مقالات » تركيا وقطر والإخوان فتنة رخيصة

تركيا وقطر والإخوان فتنة رخيصة

السبت ٢٠٢٠/٠٧/٢٥
خليل ابراهيم العبيدي…
منذ حسن البنا ، ومنذ انبعاث التيار السلفي بشقيه الشيعي والسني ، والعالم الاسلامي لم يجد لحظة من الاستقرار والتأمل في مستقبله، وقد استغلت الدول الكبرى هذا التشتت لتلعب دورها في تحقيق غاياتها على حساب الشعوب العربية والإسلامية ، والدليل أن البوذيين تقدموا كثيرا واليهود تقدموا أكثر والمسيحيين يقودون العالم.

الا المسلمين تراهم في الخلف ، تخلف وتناحر وتبادل التهم والتكفير على مسائل غيبية تجاوزها الزمن وأصبحت ماضيا عند الأغلبية ولكن الاقلية من رجال الدين هم من يحرك هذه الخلافات، فمنذ حركة الكواكبي وبنيان حسن البنا وتصدير ثورة خميني ، صار الخلاف خلافا على مستوى دول ،فالإخوان في تركيا وقطر ينزعون نحو زعامة العالم الاسلامي لا من أجل بنائه وتنمية دوله بل من اجل اعداده للصدام مع الغير المذهبي ، فقطر وتركيا في سوريا ضد العلويين ، وايران في سوريا لنصرة للعلويين.

وايران في لبنان لنصرة الشيعة (حزب الله ). والسعودية في سوريا لنصرة التيارات الوهابية ، وفي لبنان لنصرة السنة ، وايران في اليمن لنصرة انصاف الشيعة والسعودية في اليمن تحارب من اجل حدودها التي اصبحت في يد اتباع ايران ، وقد كنا نتفاءل ان تعي كل هذه الاطراف ان اعمالها وسياساتها تخريب مفضوح ، غير انا فوجئنا بعد فشل تركيا وقطر في سوريا ان تم ترحيل الفشل الى ليبيا ، وهذه المرة بنظرة اسلامية الدولة العثمانية ، فالسلطان اوردوكان والوالي تميم ذهبوا ليجربوا حظهم التوسعي الى هناك في ليبيا ، حيث المليشيات التابعة للقاعدة والدولة الاسلامية تفتك بأوامر سلطانية بالشعب الليبي.

وعند فشل حكومة الوفاق بزعامة السراج في لي يد الجيش العربي الليببي اوعز آلسلطان بإرسال قطعات مهمة من الجيش التركي الى ليبيا ، وهنا اثار هذا السلوك حفيظة مصر السيسي عدو اوردوكان وكون القوات التركية ستكون عند التخوم المصرية وهذا غير مسموح به ، لا من حيث نزعة الإخوان الأقوياء في مصر، ولا من حيث التناحر بين قطبين فشلا في سوريا وسوف يفشلا في ليبيا ، لأن من غير المسموح الدخول على نفوط ليبيا غالية الثمن عند الغرب التقلبدي.

ان وجود السيسي وجمهرة الجنرالات من بعده في مصر ، ووجود المعارضة الجدية الفرنسية ووجود الحقد اليوناني على تركيا ، وقوة نفوذ روسيا في هذا البلد سيحول دون تحقيق أهداف الحملة العثمانية على ليبيا ، ولا يتحقق حلم الوالي القطري في قوة ميليشيات الإخوان المسلمين، لأن دخول مصر على خط الصراع يعني تعادل القوى وهذا سيمنع حدوث الحرب وسيتراجع السلطان إلى اراضبه ، وهنا ستكون خيبة جديدة للإخوان في تلك الدولة بعد ان خاب أملهم في سوريا….

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*