Home » ثقافة » أمة الأفذاذ بلا ملاذ!!

أمة الأفذاذ بلا ملاذ!!

الخميس ٢٠٢٠/١٢/٠٣
صادق السامرائي…
فذ: ألمعي, ذكي, الفريد المتميز
ملاذ: ملجأ, حِصن
الأمة تكنز قدرات فائقة الطاقات والتطلعات, وفيها بكل ميدان عقول ذات إمكانات هائلة, وقابليات متميزة تتفوق فيها على قدرات الآخرين.

فلا يخلو تخصص معرفي إلا ولديها عقول بارعة فيه, لكنها أمة تبدو خاوية كسيحة معطلة, وكأنها خارج زمانها ومكانها, ومبددة لطاقاتها فيما يضرها ولا ينفعها.

أمة أنوار وعلوم ومعارف لا تنضب, وتعجز عن توظيف ما عندها من الثروات الحضارية لصناعة كينونتها المعاصرة, والتعبير عن جوهرها وذاتها الإبداعية, التي تكنز النفائس والنوادر والجمان الأثيل.

ولا نريد أن نتساءل لماذا, لأن الجواب لن ينفع, وعلينا أن نتحلى بالشجاعة والجرأة ونتساءل عن كيف نستثمر طاقاتنا ونحيِّ أمتنا, ونخرجها من وهاد الضياع والضلال إلى أنوار التفاعل المعاصر مع التحديات التي تواجهها.

أبناء الأمة جميعهم مطالبون بإعمال العقل وإستحضار الأجوبة العملية الراشدة, القادرة على توظيف الطاقات ومنع هدرها وتبدبدها فوق رمال الويلات والتداعيات الخسرانية المُكيدة.

فعقول الأمة عليها أن تتفاعل بإيجابية ونكران ذات, وتبتعد عن الخصومات وترى بعيون نحن, وتنكر الأنانية والغرور والتخندق في متاريس “أنا”, وتكون مصلحة الأمة إرادة مشتركة وهدف جامع لبناء الهوية والقدرة على الإنطلاق الواثق للأمام.

والسؤال الصعب, كيف تتفاعل عقول الأمة, وما فيها وما حولها يعدّها للتشظي والتناثر؟

لابد من الإجتهاد في البحث عن كيفيات الوصول إلى منطلقات كينونتنا الجامعة الكبرى, فهل لنا أن نتحرر من قيود القنوط, ونعتصم بإرادة أمتنا, ونؤمن بأننا بها نتحقق ونكون؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*