Home » ثقافة » التآخي المفقود!!

التآخي المفقود!!

الأربعاء ٢٠٢٠/١٢/٠٩
صادق السامرائي…
التآخي: التفاهم والمحبة, المودة والصداقة, الوئام والتصالح والتضامن.
التآخيات الوطنية, الإنسانية, العقائدية, الدينية, المعرفية, الفكرية, الأدبية, والبايولوجية, نحولها إلى تفاعلات عدوانية إنتقامية من بعضنا البعض, وذلك واقع سلوكنا الطاغي على وجودنا من أعلاه إلى أسفله!!

خذ أي ميدان وستجد فيه العدوانية والأنانية الشرسة, والنوازع السيئة والطنون الشريرة, والإضمارات الإنتقامية الحاقدة على الآخر, الساعية إلى محقه وتمني زوال ما هو عليه من جيّد الحال.

وهذه ظاهرة سلوكية غابية الطباع والتطلعات, وتنطبق عليها قوانين الغاب المتوحشة التي تدين بالقوة وحسب, وذلك واضح في تعبيراتنا السلوكية على كافة المستويات, ولا يشذ تفاعل عنها.

فمن أنظمة الحكم إلى أي تجمع أو نشاط نقوم به, تكون السيادة المطلقة للقوة الباطشة, القادرة على إلغاء القِوى الأخرى وتدمير العقل ومنعه من العمل, وذلك بالتجهيل القصري والمؤديَن, وبآليات الترغيب والترهيب, والحرمان من أبسط الحاجات الإنسانية, فالقوة هي السلطان.

وواقعنا مبتلى بضياع القيم الأخلاقية التي يكمن فيها جوهر القوة والإقتدار الحضاري والإنساني, لأنها تصنع أجيالا تتنامى وتتواصل متفاعلة نحو الأنبل والأسمى, أما القوة الباطشة قأنها ذات حين وتذبل حتما.

فأين التآخي فيما نقوله ونفعله؟ّ!

هل في المذهبيات والتبعيات والفئويات والتحزبيات, وأمثالها من حالات التشظي والفرقة والتناحر والتصارع على المناصب, والإستحواذ على مقدرات المواطنين, والإمعان المتفاخر بالفساد والنهب والسلب المشرعن, وفقا لفقه الغنيمة ونهجها الأثيم!!

إن القوة في التآخي والإعتصام بإرادة وطن وأمة, تلك من بديهيات البقاء والرقاء, ولكل أمة ما تراه, وبرؤيتها تكون أو لا تكون!!

فهل نتآخى لنكون؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*