Home » اراء و مقالات » جريمة دولة الفساد … الجزء الأول

جريمة دولة الفساد … الجزء الأول

الخميس ٢٠٢٠/١٢/١٠
اياد السماوي…
إلى كافة أبناء الشعب العراقي المبتلى بمافيات الأحزاب السياسية الفاسدة.. إلى الرأي العام العراقي المحكوم من قبل عصابات القتل والجريمة المنظّمة.. إلى كافّة المرجعيات الدينية الإسلامية وغير الإسلامية التي تهادنت مع الفساد وتعايشت معه.. إلى بقايا الأحرار والمناضلين والشرفاء في هذا البلد المنتهك بالفساد والرذيلة.. إلى سكان أحياء الصفيح الذين يقادون كقطيع الغنم إلى الفوضى.. إلى بقايا الدين والضمير والناموس والأخلاق.. إلى كلّ مظلوم وبائس في هذا البلد البائس.. إليكم جميعا هذا الخطاب..

أيها الشعب العراقي المبتلى بدولة الفساد .. يوم أمس السابع من كانون الأول 2020 صدر عن اللجنة التدقيقية والتحقيقية الخاصة برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب وعضوية السادة رؤساء كلّ من اللجان النيابية ( لجنة النفط والطاقة والثروات الطبيعية , لجنة النزاهة , لجنة الخدمات والإعمار , لجنة الاقتصاد والاستثمار ) بالإضافة إلى رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي وكالة ورئيس هيئة النزاهة وكالة ومدير التحقيقات في هيئة .. التقرير الأولي الخاص بالتدقيق والتحقيق في عقود وزارة الكهرباء منذ عام 2006 ولغاية عام عام 2020 .. وقبل البدء بمناقشة ما جاء في هذا التقرير الصادم , عهد منّا أنّنا سنسلط الضوء على كلّ ما جاء في هذا التقرير , وسوف لن تأخذنا في قول كلمة الحق لومة لائم , مهما كان ذلك صعبا ومحرجا.. في الجزء الأول من مقالنا هذا الذي حمل عنوان ( جريمة دولة الفساد ) سنعرض للرأي العام العراقي ملاحظاتنا التي لم يشر إليها التقرير , وهذه الملاحظات تتمّثل بما يلي..
أولا/ التقرير تجاهل الفترة الممتّدة بين الأعوام 2003 إلى 2006 ولم يشر إليها مطلقا .
ثانيا/ هذه أول مرّة بعد سقوط الديكتاتورية يطّلع فيها الرأي العام والشعب العراقي على نتائج تحقيق لجنة تحقيقية خاصة , حيث جرت العادة في التحقيقات السابقة على طمطمة هذه التحقيقات وإسدال الستار عليها كما حدث مع اللجنة التي تشّكلّت في التحقيق بفساد البنك المركزي برئاسة نائب رئيس مجلس النواب الأسبق قصي السهيل..
ثالثا/ أنّ عقود وزارة الكهرباء منذ سنة 2006 وحتى 2020 قد أثبتت أنّ كلّ رؤساء الوزراء الذين تعاقبوا على حكم العراق خلال هذه الفترة , متورطون بالفساد بشكل مباشر أو غير مباشر, بما فيهم رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي..
رابعا/ أنّ التحقيق في عقود فساد وزارة الكهرباء قد أثبت توّرط كل الوزراء ووكلاء الوزراء والمدراء العامين الذين تعاقبوا في وزارة الكهرباء ولا أستثني منهم أحدا..
خامسا/ إنّ جرائم عقود فساد وزارة الكهرباء قد اشتركت بها كل الطبقة السياسية سواء كانت شيعية أو سنيّة أو كردية , حيث توّزعت بالتساوي بينهم.
سادسا/ إنّ هذه التحقيقات قد أثبتت أنّ جريمة فسادعقود وزارة الكهرباء هي جريمة نظام سياسي فاسد بكل مؤسساته الدستورية والقانونية.
سابعا/ أنّ عمليات النهب المنّظم للمال العام في وزارة الكهرباء كانت تجري علنا وأمام أنظار الجميع من دون أن يحرّك أحد ساكنا .

ثامنا/ أن التحقيقات الخاصة بملّفات عقود وزارة الكهرباء قد أثبتت أنّنا أمام جريمة دولة نخر الفساد كلّ مؤسساتها وسلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية.
تاسعا/ أنّ نتائح هذه التحقيقات قد أثبتت أنّ العراق دولة وشعبا ونظاما وأحزابا سياسية ومؤسسات دينية واجتماعية .. في أزمة أخلاقية كبيرة غاب فيها الضمير , وتداعت فيها الأخلاق والقيم , وتراجعت فيها مخافة الله بشكل مرعب ..

في الجزء الثاني والأجزاء القادمة من مقالنا هذا سنستكمل معكم بالتفصيل , جرائم أركان دولة الفساد في عقود وزارة الكهرباء..

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*