Home » ثقافة » الكلمة الميتة!!

الكلمة الميتة!!

الثلاثاء ٢٠٢٠/١٢/٢٢
صادق السامرائي…
الكلمة حياة, والحياة نشاط وقوة وحركة, وعندما تتجرد الكلمة من الطاقة بأنواعها فأنها ميتة, وتصلح للإندفان في غياهب النسيان والإكتنان.

والكلمة النشطة المتحمسة المتمردة المتوثبة المتحدية ترسم مسيرة الحياة, وغيرها تساهم في ذبولها وتآكلها وإندحارها في التراب.

والذي يكتب يفترض أن يمارس الحياة, وعليه أن يعبّر عنها بصدق وإخلاص وإيمان منقطع النظير.

وعندما تقرأ كتابات مشحونة بالمفردات الميتة, الخاملة الخاوية, فأن الحيرة والتساؤل عن فحواها ومراميها يتواردان إلى الأذهان.

ويمكن القول فيما إذا كانت المجتمعات حية أم ميتة من طبيعة كتابات أبنائها, والمفردات المستعملة فيها, وما ينشرونه من نصوص يسمونها على شاكلة ما يتصورون.

ففي المجتمعات القوية المعاصرة للكلمة دور لأنها تشير إلى إنجاز وعمل, والضعيفة المتأخرة لا قيمة للكلمة في حياتها, بل تحسبها هي الإنجاز وحسب.

ولهذا فأن ما يسود هو الهذربات فوق السطور, ولا يمكن لما يُكتب أن يُساهم بصناعة الأفضل, أو التأثير في السلوك والتفاعلات القائمة بين الناس, وإنما يكون إنعكاسا لما يدور, أي أن الكلمة المكتوبة تكون صدى لواقع يتأزم, وليست قوة تغيير وبناء وتأثير في واقع يُراد له أن يكون أفضل, كما في المجتمعات القوية, التي تتحرك وفقا لرؤية ذات قيمة حضارية.

فالكلمة تكون حية في أمم تعاصر, وميتة خالية من رحيق النماء في أمم متأخرة عجفاء.
فهل من إرادة بث الطاقة في الكلمة؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*