Home » ثقافة » الفردي والجماعي!!

الفردي والجماعي!!

الإثنين ٢٠٢٠/١٢/٢٨
صادق السامرائي…
الأمم المتأخرة في القرن الحادي والعشرين, عليها أن تضع الأسس التفاعلية الكفيلة بنشاطات جماعية متضامنة, لكي تتواصل مع عصرها, وأمتنا بحاجة لتأهيل قدراتها الجماعية لتكون.

ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى والخوف من التفاعل العربي الجماعي يخيّم على الدول المنتصرة فيها, والتي توزعت ممتلكات الدولة العثمانية, ولهذا عملت جاهدة على ترسيخ الفرقة والإحتراب بين الدول العربية, التي لو إستوعبت دورها وإستثمرت بوجودها لكانت من القوى المهيمنة.

فالتقسيم تحول إلى نقمة, والنفط أصبح نقمة, والدين صار نقمة, فكل نعمة في ديارنا يجب أن تكون نقمة!!

وما يجري بإرادتنا, فالذي يتنازل عن إرادته عبّر عن خياره, وإرتضى أن يكون عبدا مطيعا للآخر الذي يسخّره لتحقيق مصالحه.

والتفاعلات الفردية المقرفة المتشظية الدائرة في واقعنا هي خيارات الكراسي المرهونة المصير, والمحمية من قبل سيدها المفترس الأمير, وستتواصل لأنها تحقق مصالح الغير وتناهض مصالح المواطنين, وتمنع أي نشاط جماعي يصنع قوة ويولّد قدرة على التحدي والرقاء.

فالأمة لن تكون إذا أغفلت الإرادة الجماعية, ولم توفر للأجيال البنى التحية الأساسية للإنطلاق الخلاق في نهر العصر الدفاق, بعيدا عن أي معوق أو مصد مهما كان نوعه ودرجته.

ولا بد للدين أن يبتعد عن الكرسي, لأنه صار مطية لتحقيق مصالح الآخرين, والإجهازعلى تطلعات الأجيال ودفنها في خنادق الوعيد والشديد.
فهل من قدرة على تفعيل إرادة نحن؟!!

*النِقمة: العقوبة, وهي عكس النعمة.

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*