Home » الاخبار » المنولوجيست عزيز علي (1911-1998) 

المنولوجيست عزيز علي (1911-1998) 

الجمعة 2021/01/15
صور وقصص من العراق…
أنه “عزيز علي” مطرب وشاعر شعبي من العراق ولد في سنة (1911) في بغداد في جانب الكرخ، واسمه الحقيقي ((عزيز بن علي بن عبد العزيز علي بن حاتم بن هانئ)).

أكمل الدراسة الابتدائية عام (1924)م، وأشتهر بغناء ((المونولوج)), ولم يكن هذا اللون معروفا أو مألوفا في أوساط الغناء العراقي قبله.

لقد مارس مهنة التمثيل في المسرح عندما كان شابا في الـ (15) من عمره، وكان أحد ممثلي أول فرقة مسرحية عراقية اسسها الفنان “حقي الشبلي” في عام (1927) بأسم ((الفرقة التمثيلية الوطنية))، ومن الذين مثلوا معه الفنان مطرب المقام العراقي “محمد القبانجي” والفنان “أحمد حقي الحلي” و”سليم بطي” و”نديم الاطراقجي” وغيرهم من رواد التمثيل والمسرح في العراق. ويذكر انه قدمت الفرقة مسرحية ((وحيدة)) ومسرحية ((صلاح الدين الايوبي)) ومسرحية ((جزاء الشهامة)).

في حين كان “عزيز علي” فنانا ناقدا في مرحلته الفنية الأولى من عام (1937) لغاية عام (1939)م، وناقدا سياسيا بعد هذه المرحلة، بل وأصبح من أكثر الداعين إلى الثورة ونتاجه في هذه المراحل كلها يدل على نضج فكري ووعي سياسي والتزام مبدئي. وهذا يتضح في موقفه المعلق ومساندته ومشاركته الفعلية في ثورة مايس (1941)م، واعتقل وسجن بسببها.

وفي كانون الأول سنة (1968) اناطت به وزارة الثقافة والاعلام في العراق تأسيس مدرسة الأطفال الموسيقية، فبادر باستقدام خبراء موسيقين من الاتحاد السوفيتي واستورد الالات الموسيقية المطلوبة لهذه المدرسة على حساب وزارة الثقافة والاعلام واشرف على إدارة هذه المدرسة سنتين.

وفي عام (1975) تم فتح أحد صناديق البنك المتروكة لمدة زادت عن (25) عاما فوجد فيه أسماء أحد المحافل الماسونية في العهد الملكي وكان اسم “عزيز علي” بينها، فاعتقل على اثرها وسجن لمدة قاربت السنتين ثم اطلق سراحه لكبر سنه.

فنان الشعب “الثائر”
يقول عنه المفكر “حسن العلوي” في كتابه الموسوم ((اللحن الساخر)): إن الفنان “عزيز علي” كان يافعاً عندما تأسست الدولة العراقية الحديثة عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية في بدايات العقد الثاني من القرن الماضي، ولذلك فإنه اطلع على مخاض التأسيس، ورافق نموها وتطورها، وعاصر آلام الشعب جراءها وآماله منها، وراح يجسد تلك الصور والأحاسيس في مونولوجاته، فكان دقيقاً في التشخيص ومتشدداً في الحل حتى وصف بـ ((الثائر))، لكنه نأى بنفسه أن يعبر عن أي تيار سياسي أو يتبنى موقفاً حزبياً، بل كان انحيازه إلى الفقراء والضعفاء، وهؤلاء كانوا يشكلون الغالبية العظمى من الشعب العراقي، بل معظم الشعوب، لأن العالم كله كان يمر عبر ممر ضيق بين الحربين العالميتين الأولى والثانية.

لم يصل فنان الشعب إلى مكانته تلك إلا بثقافته العالية، فقد كان يتقن عدة لغات في آن واحد مثل الإنجليزية والألمانية والروسية، فضلاً عن لغتي وطنه الأم العربية والكردية، وهو ما مكّنه من التعبير عن مشاعر الطبقات الكادحة والمتطلعة إلى الحرية والعيش الكريم.

“عزيز علي” كان لهُ ابن واسمه “عمر” قُتلَ أثناء الحرب ((العراقية – الإيرانية)).

وتوفي “عزيز علي” عام (1998) دون أن يذكره أحد.!!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*