Home » ثقافة » الإعلام والأقلام!!

الإعلام والأقلام!!

الثلاثاء ٢٠٢١/٠٢/١٦
صادق السامرائي…
للإعلام دور مهم في المجتمعات المعاصرة, ومن ضرورات الحياة الحرة الكريمة التي تحترم قيمة الإنسان, وتساعده بالمعلومة الصحيحة على إتخاذ قراره ورسم معالم مسيرته.

ومشكلة الإعلام مع الأقلام, أن الكثير منها تعتاش عليه, فيكون من أولويات إهتمامها مصدر رزقها.

فتعبر عن آيديولوجية وعقيدة ومنهج النافذة الإعلامية التي تضمن معيشتها, وربما تكون مرهونة بها.

ومن الصعب أن تجد إعلاما حرا أو محايدا, لأن المنابر الإعلامية تعتمد على مَن يمولها, فلا تنطلق بإتجاه مغاير لما يتوقعه منها الممول.

إذا نفينا الحيادية الإعلامية, فهل توجد مهنية وموضوعية في التفاعلات الإعلامية؟
الموضوعية: حكم خال من أي تحيز خاص
المهنية: الإستقامة والعناية والحرص والدقة في تأدية واجبات المهنة حسب توصيفاتها.

يمكن القول بأن المهنية والموضوعية نسبية, ولا يمكن تجريد الإعلام تماما منهما, ففي كل منبر إعلامي هناك مهارات تحايلية عليهما, وآليات نفسية تهدف لبناء الرأي المطلوب, وكسب المتابع لصالح أهداف وغايات مرجوة.

وفي هذا الخضم التفاعلي المحتدم, توجد أقلام حرة, تنشد الحقيقة ولديها رسالة إنسانية ذات معايير نبيلة سامية, وتواجَه بمصدات ومعوقات ولا يتحقق تسويقها بسهولة, وبرغم ما تواجهه من التحديات لكنها تتحرك في الوسط الإعلامي وتكسب قراءها, وتلهم بعض الأقلام التي تكتب مستوحية منها, أو متأثرة بها عن وعي أو غير وعي.

وبرغم كل ما يُقال على المسيرة الإعلامية فأنها أحدثت وعيا وجسدت مفاهيم حضارية ذات قيمة مستقبلية, لتعدد المصادر, وتفاعل الدنيا بوسائلها المتنوعة مع الناس, فما عاد من السهل حجب الحقائق أو تشويهها, فرسل الحقيقة هم الفائزون!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*