Home » ثقافة » يا أمّة عَجِبَتْ من سلوكها الأمم!!

يا أمّة عَجِبَتْ من سلوكها الأمم!!

الخميس ٢٠٢١/٠٢/١٨
صادق السامرائي…
زمننا المعاصر يكشف حقائق دامغة كانت مدثرة بأردية التضليل والإفتراء والتمويه, والأكاذيب المتراكمة المتفاقمة.

فاليوم نعيش عالما لا ينستر فيه شيئ مهما إجتهد أصحابه المنتفعين منه, إذ سقطت الأقنعة والباروكات والحجابات والأستار, وأصبح مجردا من الثياب والتزويقات.

وواقعنا إنكشف على حقيقته بما فيه وما عليه, وتبين أن الحركات والأحزاب وما شابهها من صنع الآخرين, الذين يستثمرون بأبناء الأمة المغرر بهم, والمُضللين لإقامة هذا الحزب أو الحركة أو الثورة أو نظام الحكم, فلا يوجد أصيل في مجتمعات الأمة بأقطارها ودولها وأوطانها.

فما يحصل من صنع الآخرين, وبعبارة أوضح, مستورد ومعبأ بصيروات متنوعة, وبأغلفة جذابة تخدم المصالح المطلوبة والتطلعات المحسوبة.

والشعارات البراقة والإنتصارات العنترية والخطب الرنانة, أكاذيب وخداعات لإمتهان الناس وسوقهم إلى سوح الوغى والويلات, بإرادتهم المبرمجة لتنفيذ الأجندات وهم في غفلتهم يعمهون.

لا توجد أحزاب وطنية أصيلة في مجتمعاتنا مهما إدعت وتبجحت وأنجزت وقالت وفعلت, فكلها صناعة الآخرين الذين يدربونها ويجهزونها ويمولونها, ويتعهدونها بالرعاية والحماية حتى ينتهي دورها, فيدوسونها بأقدامهم أو يلقونها في سلال المهملات, بعد أن فقدت صلاحيتها للإستعمال.

وهذا التعري يفسر لماذا سبقنا من كان وراءنا بعقود عديدة, فنحن أول الأمم التي نهضت قبل الحرب العالمية الأولى, وإنطلقنا مع ثورة محمد علي في مصر, لكننا أمعنا بالتراجع وما تواصلنا كما توجب إرادة التحقق والرقاء, فأصبحنا وراء مَن كان خلفنا, ولا نزال نتعثر ونتصارع فيما بيننا, ولا يمكن تفسير ذلك بقناعة وسببية منطقية معقولة, إلا بتنفيذ أجندات الطامعين بنا.

ولا يوجد تفسير آخر مهما إجتهد أصحابه يأتينا بجواب مقنع, فلكل علة دواء تستطب به, ولكن الطبيب عليل فكيف يمكن التطبيب.

فالعلة فينا أو في أنظمة حكمنا المحقونة بأمصال التعادي والإنكلاب ضد بعصها, فهي تكشر أنيابها, وتنشب مخالبها في وجوه بعضها, وتتشكى وتولول وتتبجح وهي الفاعل والمفعول به!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*