Home » ثقافة » السابق الوخيم والحاضر الأثيم!!

السابق الوخيم والحاضر الأثيم!!

الثلاثاء ٢٠٢١/٠٢/٢٣
صادق السامرائي…
بعض المجتمعات تجد نفسها بين سابق خطير وحاضر مرير, وشرّين أحلاهما مرّ, ومنحدَرَيْن يدفعان إلى قيعان الويلات والتداعيات, ولا توجد فيها عقول وقيادات وإرادات تتفاعل مع مفردات عصرها, وتعبّد السبل لإنطلاقات ذات أمل ورجاء, وإيمان بوطن ومواطنين, وبحقوق إنسان يسعى للمحبة والألفة والعيش الأمين.

مجتمعات تقبض على مصيرها أحزاب ومجاميع تدين بفقه العصابات, والإنتماءات الطائفية, فجعلت الدين مطية للفساد والظلم والقهر وإنتهاك حرمات الآخرين.

وما تقرأه في صحفها ووسائل إعلامها, يتمحور حول ما (مضى وما إنقضى) بصنوفه وأعماره, التي تتجاوز عدة قرون أو بضعة عقود من الزمن المبيد.

قالذي يسود يتعارض وبديهيات إرادة الحياة, ويتقاطع مع التفاعلات المتواكبة مع زمانها المتدفق بالمستجدات.

فلماذا لا يغادرون معاقل القديم, ولا يؤمنون أن “مَن عاشَ مات, ومَن ماتَ فات, وكلّ ما هو آتٍ آت”, أ لم يصرخ (قس بن ساعدة) بالناس قبل الإسلام وحثهم على التفاعل مع المستقبل, وعدم الإنعقار بالماضي!!

نعم إنهم يعرفون ذلك, ومجتمعاتهم تدري, لكنهم يناقضون طبائع الأمور, ويندحرون بما يؤذيهم ويستجلب الأعداء لديارهم.

فهل يتلذذون بالوجيع؟!
هل يعانون من عذابات تأنيب الضمير؟!
فلماذا التشيث بالسابق وعدم التفاعل مع اللاحق من الأيام؟
لماذا ينعدم الإستعداد لما هو قادم, وتُستنزف الطاقات بالذي غاب وإندثر؟

إنها تساؤلات, تتطلب أجوبة مسهبة ومملة, وجوابها العملي المختصر, أن تبصر حاضرها بعقولها لا بعواطفها وإنفعالاتها, وتُفَعّل عقولها لبناء مستقبل أفضل, وغيره هراء وثريد حول صحون المأساة!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*