Home » ثقافة » الجار المسلم!!

الجار المسلم!!

الجمعة ٢٠٢١/٠٢/٢٦
صادق السامرائي…
“ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه”
“من كان بؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره, (فليكرم جاره) ”
“ما أحبك من أبغض جارك”
” إذا إحترق منزل جارك فالمقصود أنت”
يبدو أن الدين لا قيمة له ولا معنى في جيرة الدول والبلدان, والأمثلة واضحة في أوربا على مدى قرون, وها هي أوضح في الدول المسلمة المتجاورة, فالدين الحقيقي المصلحة, ويمكن للدين أن يكون قناعا لتحقيق المصلحة, ولتضليل البشر وإستعمالهم لإنجاز الأهداف المطلوبة, كما يحصل في الإستثمار بالمذهبيات والطائفيات والفئويات المقنعة بدين.

فبعض الدول التي تقول أنها مسلمة لا تراعي حق الجيرة وتفترس جارها المسلم, وتوظف المذهب للوصول إلى غاياتها المنشودة, فتشيع الضلال والبهتان وتسخر إعلامها وعمائمها لتحقيق مآربها الخفية, القاضية بالهيمنة وإستعباد الآخرين بإسم المذهب أو الدين.

أنظروا ما يناله العراق من جيرانه المسلمين, فهل وجدتم واحدا منهم يمثل معاني وقيم الجيرة الحقيقية, التي دعى إليها الإسلام وعلى لسان رسوله الكريم؟

لقد أصاب العراق من جيرانه ما لم يصبه من أشرس أعدائه, وها هو يعاني من الويلات التي يتسبب بها الجيران من أجل مصالحهم وحفاظهم على سلامة أراضيهم ومواطنيهم, فحولوه إلى ميادين للتصارع مع أعدائهم, والأقبح أنهم جندوا أبناء البلاد ليقاتلوا بالنيابة عنهم, فدربوهم وبرمجوهم وزودوهم بالمال والسلاح, وأطلقوهم للتعبير عن أهدافهم وتأمين مصالحهم, وقد صاروا أكثر غيرة على بلدانهم من غيرتهم على بلادهم, فيقتلون مواطنيهم وينكلون بهم وفقا لإملاءات الجار الذي يستخدمهم.

وتلك فجيعة كبرى وطامة سلوكية تعتمل في الدول المسلمة المتجاورة, التي ما قدمت مثالا طيبا وقدوة صالحة لمعاني الجيرة, فهل كانت علاقات إيران وتركيا على ما يرام على مدى قرون؟!.

فالدول المسلمة المتجاورة متقاتلة, وتخطط للإ جرام بحق بعضها, ومَن لديه دليل يفند ذلك فليقدمه, ويرمي هذا المقال بألف حجر وحجر!!
فأين حق الجار المسلم على جاره المسلم؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*