Home » ثقافة » الإمبراطوريات الخائبة!!

الإمبراطوريات الخائبة!!

الأحد ٢٠٢١/٠٢/٢٨
صادق السامرائي…
عصر الإمبراطوريات إنتهى, وتصوراتها الفاعلة في بعض أنظمة الحكم, والمستندة على أوهام غيبية ستزري بأهلها, وستقضي على وجود أدعيائها المروجين لها.

فلا وجود إمبراطوري في القرن الحادي والعشرين, قرن الثورات المعلوماتية والتفاعل الإنساني التواصلي الحر.

الإمبراطوريات تشيّدها عقائد ويحكمها فرد متجبر, وتمارس أبشع صنوف الظلم والقهر لتأكيد وجودها وسطوتها وقوتها التي بها تدين وعليها تعتمد.

وهي ذات نهج توسعي تدميري, وتجيد السطوة والإستحواذ على مقدرات الآخرين ومصادرة حقوقهم.

وعدوانية الطباع والمواصفات, وتستند على قطيع مغرر بهم مبرمَجين بالأضاليل, لتنفيذ أجنداتها المشحونة بالعواطف والإنفعالات السلبية القاضية بمحق الآخر.

فهل ستنجح النوايا والمشاريع الإمبراطورية المعاصرة؟

في المنطقة مسار إمبراطوري إقليمي يمكن الجزم بأنه سيؤول إلى مصير مشؤوم, وما يبقيه مساندة القوى العالمية لأنه يحقق مصالحها, لكن هذا الإتجاه سيفرض عليها تغيير رؤيتها لأنه سيضر بمصالحها على المدى البعيد, وسيتسبب بمشاكل باهضة التكاليف.

فالمشروع الإقليمي تعززه القوى ذات المصالح المشتركة, ووجدت فيه ما يؤمّنها على المدى القريب, لكنها لن تديمه وستوفر الأسباب الكفيلة بالقضاء عليه.

ولهذا فبرغم التعزيزات العسكرية والمجاميع المسلحة المنفذة للمشروع, فأنها ستنهار بغتة وفي ليلة وضحاها, وستعود الأمور إلى نصابها, وتستقيم سكة الحياة وتتواءم مع إيقاع عصرها.
فلا تيأسوا, لأن التأريخ واضح صريح!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*