Home » اراء و مقالات » نداء وطني مصيري عاجل!

نداء وطني مصيري عاجل!

الإثنين ٢٠٢١/٠٣/٠١
جبار الياسري…
أيتها الاخوات، أيها الأخوة العراقيون المخلصون المقاومون للوجود والنفوذ الاجنبي البغيض في العراق والمنطقة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
أيها الشرفاء… أما آن الأوان لنا جميعاً.. القيام بتشكيل معارضة عراقية وطنية جامعة وشاملة..!
نظرا لتفاقم وتسارع الأحداث، والاستهداف السادي والوحشي لأبناء شعبنا في عاصمة الثورة العراقية التشرينية الغراء ”ذي قار” ودرتها مدينة الناصرية خاصة، والمحافظات العراقية عامة، نناشد جميع العراقيين الوطنيين وفي مقدمتهم أصحاب الحل والعقد، لوضع حد نهائي للفرقة، والتشرذم، وتشتيت الجهود الوطنية في أمور جانبية.
أخواتي الفاضلات، اخواني الأفاضل … ألا ينبغي لنا كعراقيين بعد كل ما حل بنا من كوارث ومصائب ، أن نضع حد نهائي لجميع العقبات الكأداء وتذليل المعوقات التي تحول دون توحيد كلمتنا وصفوفنا، وجهودنا الوطنية ، وان نستثمر طاقاتنا بشكل صحيح يليق بتاريخ شعبنا الذي قارع الظلم والبغي والعدوان ، وتصدى على مر الأزمان بأدوات بسيطة وبدائية لكل من سولت لهم انفسهم أن يبتلعوا العراق ، ألا يجب أن نضع نصب أعيننا … أن الحل الوحيد والأمثل والأسلم والأنجع والأسرع في الظرف الراهن هو أن نجتمع على كلمة سواء ، ونوحد خطابنا الوطني ، كي يسمعنا ويحترمنا العالم بأسره ..!!!
أخواتي أخواني … لا خلاص ولا مناص ولا حل يلوح في الأفق … ياتي من الخارج كما يظن ويتوهم البعض لتحرير وتخليص العراق من مخالب واطماع الأشرار .. فبدون توحيد ورص الصفوف العراقية الوطنية ، وفضح وتعرية ، وتشخيص المندسين ، وغلق دكاكين الارتزاق ، ستستمر هذه المهازل .

لقد علمتنا تجاربنا وتجارب الشعوب التي تحررت من ربق العبودية والاستعمار ، ان الحقوق تؤخذ وتنتزع بالقوة كما أخذت بالقوة ، وبلا أدنى شك أو لبس ، ينبغي علينا جميعاً أن نقوم على الفور بتشكيل معارضة عراقية وطنية عريضة موحدة ومعترف بها أمميا وعربيا .
الخطابات الرنانة والشعارات البراقة وحدها لم ولن تحرر وتنتشل وطن محتل ، وشعب مشلول الإرادة .
أيها الأخوة المناضلون والمناهضون للاحتلالات المركبة … في داخل الوطن المنكوب ، وفي دول الشتات على امتداد الكرة الأرضية من الأمريكيتين شمالا وحتى استراليا ونيوزيلندا جنوبا … لقد طفح الكيل ، وبلغ السيل الزبى ، وها هي معركتنا مع العدو الإيراني ومن جاء به العدو الأمريكي والصهيوني ، قد دخلت عامها الثامن عشر ، وأن المعركة التي كانت معركة حدود ، ها قد أصبحت معركة وجود .
نعم .. وبكل تأكيد صدق من قال أن للقلم وللبندقية فوة واحدة ! ، لكن وطننا أثخنته الجراح وتوالت عليه النوائب والنكبات ، وشعبنا أنهكته الحرب الطائفية المقيتة الدائرة منذ عام 2003 ، وبات يأن تحت وطأة سياط الجلادين ، بعد أن تسلط عليه حفنة من شذاذ الآفاق، وأولاد الخنا المجرمين ، وبعد أن تآمر وأجتمع على تدميره وإنهاء وجوده ، ودوره الإقليمي كحامي للبوابة الشرقية للوطن العربي ، بقرار صدر من أعتى عتاة الصهاينة والصفويين منذ أن اوصلوا دجال وسفاح القرن العشرين ” الخميني” لحكم إيران عام 1979 ، أي منذ أكثر من أربعة عقود سوداء خلت .

أيها الأخوة … في الوقت الذي توحد فيه جميع أعداء الله والعرب والمسلمين لتدمير بلداننا العربية الواحد تلو الآخر ، وتحديدا منذ احتلال بغداد ، هاهم العرب للأسف يتقاتلون مع بعضهم البعض في عدة دول عربية بدعم وتدخل إيراني سافر ، ما كان له … أي العدو الإيراني أن يجرؤ لو لم يأخذ الضوء الأخضر من أمريكا وروسيا والغرب وإسرائيل .
أيها الأخوة الشرفاء … أيضاً لا يخفى على أحد منكم كيف توحد أعدائنا لبقاء العراق ساحة ومسرح لتصفية الحسابات ، وتقاسم النفوذ بين جميع القوى العالمية والاقليمية الطامعة في نهب خيرات وثروات العراق ، بعد أن شغلوا شعبه بأمور جانبية أكل عليها الدهر وشرب ، وجعلوه حبيس الخرافات والغيبيات والطائفية المقيتة ، فبالرغم من كل ما مر علينا من أهوال ومصائب لكننا كنا وما زلنا للأسف مخترقين ومتفرقين .
نعم هنالك جهود وطنية حثيثة بذلت وما زالت تبذل ، من قبل فيلق الاعلام الحر الوطني المجاهد ، وهنالك أخوات وأخوة يبذلون قصارى جهودهم في مجال الرصد والمتابعة للشأن الوطني ، وإيصال المعلومة، والتواصل مع الداخل ، والنشر والإعلام ، وتأسيس وقيام بعض التجمعات والحركات والقنوات على جميع منصات التواصل الاجتماعي هنا وهناك .. لكنها في الحقيقة والواقع .. حتى الآن لم تأتي بنتائج ملموسة أو مرجوة !!! .
فها نحن ومعنا ثلة من الاحرار منذ أن تصدينا للحصار عام 1991، مرورا بوقوفنا المبدئي والثابت والراسخ بوجه عملاء وجواسيس ومرتزقة الاحتلالين على طول الخط ، عندما تصدينا لهم بكل عزم وحزم ، وحذرنا من مغبة التصديق بوعودهم وعهودهم ، فها نحن اليوم أيضاً وحتى ان يقضي الله أمراً كان مفعولا نقف بوجوههم ونتصدى لهم مهما كلف الأمر .
أيها المناضلون والمرابطون المخلصون في الداخل ، وفي جميع أنحاء العالم… نشد على أياديكم جميعاً بما فيكم من يختلفون معنا في وجهات النظر ، أو نختلف معهم في بعض الرؤى والتوجهات والطروحات … نقول لكم مجتمعين ، أن إنقاذ وتحرير الأرض والعرض ، أبداً لم ولن يفسد للنضال قضية .
لذا نرجوا ، ونأمل ونطمح من الجميع ، أن تتوحد جميع الأصوات ، وتتظافر وتتكاتف كافة الجهود الوطنية الخيرة ، لتنصهر وتذوب جميع الخلافات الجانبية في بوتقة واحدة… ألا وهي بوتقة تحرير وتطهير أرض العراق العزيزة والطاهرة من دنس الغزاة المعتدين ، وإنقاذ أبناء شعبنا من الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أشبال وأبناء ثورة تشرين المظفرة ، أبناء العراق الغيارى الذين تصدوا ويتصدون في هذه الساعات بصدورهم العارية لرصاص العدو الإيراني وأذنابه وذيوله الأخساء .

أخيراً … نناشد جميع العراقيين من الكفاءات السياسية والعلمية والدينية والعشائرية … ببناء جبهة وطنية واحدة موحدة ” للإنقاذ ” ، يتم من خلالها تشكيل معارضة عراقية وطنية واحدة ، ويتم انتخاب رئيس ونائبين له بالتصويت المباشر ، من خلال عقد مؤتمر لقادة ورؤوساء الكتل والتنظيمات والتجمعات والناشطين ، وكذلك يتم اختيار ممثلين لهذه المعارضة العراقية الوطنية ، من جميع الدول التي ينشط فيها الاخوات العراقيات ، والاخوة العراقيين المخلصين لوطنهم ، وكذلك يتم اختيار ممثلين ومكاتب في جميع المحافظات والأقضية العراقية … وليكن هدفنا الأهم والأسمى هو تحرير وإنقاذ العراق … قبل فوات الأوان لا قدر الله ، وليكن الشرط الاساسي أمامنا كعراقيين هو أن نضع أولاً وآخرا جميع الخلافات والمناكفات والتسميات والمسميات جانبا …
الله ووطننا المستباح، وشعبنا الذبيح من وراء القصد.

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*