Home » ثقافة » الواقع يقود والرأي عنود!!

الواقع يقود والرأي عنود!!

الخميس ٢٠٢١/٠٣/١١
صادق السامرائي…
مفردات وعناصر الواقع الفاعلة في أية حالة لا يصح إغفالها, والتواصي برؤى وتصورات قائمة في دياجير النفوس والأدمغة, التي تتوهم الصوابية والصدق المطلق.

الواقع بما فيه من تناقضات وتفاعلات يرسم ملامح المرحلة ويحدد مناهج وأسابيب السلوك فيها, ولا تستطيع أية قوة أن تغير مجرى الأمور, إن لم تستوعب ما يتحقق في الواقع الذي تريد التعامل معه.

فالإنطلاق الحقيقي يكون من القاعدة إلى القمة وليس العكس, لأن القمة ربما تكون معزولة عن هموم القاعدة وتطلعاتها, بأسوار من الحاشية والمصدات البروتوكولية, التي تحجب آليات تواصلها مع الجماهير الساعية نحو أهدافها.

وهذه عاهة قيادية مؤثرة في حياة المجتمعات التي تنوء من النواكب والويلات, والتخاصم فيما بينها وقياداتها المقطوعة عنها.

فكيف يمكن إدراك ما تريده الجماهير والتعامل معه بعملية وواقعية تؤدي إلى إنجازٍ نافع للطرفين؟

ذلك يستدعي هبوط القيادات إلى مستوى جماهيرها, لتتفاعل معها بعلمية ووعي وإدراك حقيقي لهمومها وما تتطلع إليه وترغب فيه, ويحتاج شجاعة وجرأة ونكران ذات وشعور بالمسؤولية, وقدرة وطنية على الإقدام والتضحية لِما هو أسمى وأنبل.

ويتطلب رجالات يتحلّون بالإرادة الوطنية الثاقبة, والعمل الجاد على تغيير واقع الأحوال إلى ما هو أفضل, وإيمان بقدرات الجماهير وأهليتها لتحقيق طموحاتها, وقيادة ذات وعي إنساني وحضاري, يؤهلها لتوفير الفرص والإستثمار الإيجابي بالطاقات الكامنة, وإعدادها لإنجاز مشاريع وطنية ذات قيمة إقتصادية وعلمية.

فهل تتوفر في المجتمعات المنكوبة قيادات بمستوى الطموحات؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*