Home » الاخبار » فرج عبو.. (1921 – 1984)

فرج عبو.. (1921 – 1984)

الجمعة 2021/03/12
صور وقصص من العراق…
إنه رائد الفن التشكيلي في العراق الراحل فرج عبو (1921-1984) ……

كان “فرج عبو” صغير دون سن العاشرة حين تعرف في مدينته (الموصل) وعلى فن الرسم وفن المسرح، فقد طلب منه اسقف في كنيسة ((مار اشعب)) ان يرسم لوحة، وفي تلك السنوات الاولى من حياته وبعد النجاح الذي حققه في الرسم راح يحلم بمواصلة الدراسة، واعداد حياته لهذا الفن، ماراً بعدة مراحل او تجارب مختلفة، فضلا عن اعماله الكثيرة الاخرى المعبرة عن حبه العميق للطبيعة.. والانسان الشعبي والكادح..

ثم استطاع ان يتعرف على شخصيته الفنية من خلال بحثه الدائم في الاسوب التجريدي الفنائي اي ان يحقق افضل نتيجة لمواهبه الطبيعية، كما نرى انه من الضروري ان نشير الى جانب مهم في فنه بل حتى في اعماله في الآونة الاخيرة من مسيرته الفنية الى الاختزال، لأن الاختزال عنده يسعى الى هدف فني خالص، اذ انه سعى الى اكتشاف القانون العلمي للعمل الفني بدلا عن الاعتماد على المصادقة..

ونرى الفنان “فرج عبو” يعتمد غالبا الاختزال في الشكل، واللون، والتكوين وهذا الاختزال دفع الفنان الى اكتشاف الجوانب التشكيلية القادرة على التعبير عن بعض الافكار.

– ولد فرج عبو في الموصل (1921)، درس الرسم في كلية الفنون الجميلة في القاهرة وحصل على دبلوم عام (1950) ونال دبلوم اكاديمية الفنون الجميلة في روما (1954) ثم عين في معهد الفنون الجميلة (1954- 1967).
– اقام عدة معارض شخصية داخل العراق وخارجه. وشارك في اغلب المعارض الوطنية داخل العراق وخارجه. وكان من اوائل المنتمين الى جماعة بغداد للفن الحديث (1954). فيما زاول تدريس الفن في اكاديمية الفنون الجميلة – بغداد. كما درس (مادة العناصر) في اكاديمية الفنون الجميلة. وتتسم اعماله بالتجريدية الهندسية التي تستمد جذورها من الفن الاسلامي.
-عضو في جمعية الفنانين ونقابة الفنانين.
– من اعماله المعروضة في المتحف، ذات القبعة.

لذا نرى الفنان “فرج عبو” بعد ان اكمل دراسته، في روما (1954) اشترك بالمعارض الجماعية لجماعة بغداد للفن الحديث الذي اسسه الفنان “جواد سليم”، وكان اختياره لهذه الجماعة يعبر اصلا عن كون الفن لا ينفصل عن الموقف الفكري ازاء الاحداث والواقع.. فما كانت تريده جماعة بغداد اكتشفه الفنان في ذاته.

لذلك تحولت اعماله الاكاديمية الرصينة عند انتمائه الى جماعة بغداد فأخذت سمة التبسيط والتسطيح بمؤثرات المدرسة البغدادية في مواضيعه الشعبية وسرعان ماتحول الى اسلوب التكرار الهندسي الذي نقله الى دراسة الزخرفة العربية الاسلامية لذلك نراه ترك التشخيص في اعماله نهائيا. فاصبحت اعماله التجريدية اقرب الى الزخرفة النباتية المتداخلة بتوزيعات لونية متناسقة، والتجأ الى الخطوط اللونية العريضة في تحديد المساحات اللونية وادخال المعينات والمربعات والدوائر المتكررة فاستحالت عوالمه الهلامية العضوية الى نقوش هندسية يتداخل فيها اللون والضوء بإشعاعات منكسرة وظلال وهمية هي نتيجة التداخلات اللونية فتبدو مواضيعه وكأنها مدن حديثة خيالية، او بسط منسوجة، واستقرت اعماله الاخيرة في بناء زخرفي اسلامي..

وجاءت هذه نتيجة دراسة الفنان آثار الفنان العربي المسلم، في الرسم او في العمارة واستقى منها الكثير من الدلالات: الايحاء، والمعنى الداخلي كما استفاد من الجانب الفني الشكل، اللون، الزخرفة وهو في المحصلة (الفنان) يبرر التجريد اللااسلامي ، اللا تشخيصي من خلال رؤيته المعاصرة، يقودنا الى فهم المضمون الذي اراد الفنان او سعى للتعبير عنه.
– توفي عام (1984).

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*