Home » الاخبار » “محمد رسول خليل” ضابط أميركي تخلى عن رتبته ليحقق حلم طفولته في العراق

“محمد رسول خليل” ضابط أميركي تخلى عن رتبته ليحقق حلم طفولته في العراق

الثلاثاء 2021/03/16
صور وقصص من العراق…
“محمد رسول خليل” مواطن عراقي، (26) عاما، من مواليد مدينة الفلوجة/ محافظة الأنبار، سنة (1995)، حصل على الجنسية الأميركية، يسكن ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة. الحاصل على الجنسية الأمريكية عام (1995).

قصة محمد
وتبدأ قصته، من كونه ضحية حرب شنتها قوات التحالف بقيادة واشنطن على العراق عام (2003)، واستمرت إلى ما هو عليه الآن صاحب شركة ((بلاك ووتر)) الأمنية، كيف؟.. لنرى كيف..

تعرض “محمد رسول” في (15 كانون الثاني 2006)، إلى حادث مأساوي أدى إلى بتر إحدى ساقيه، وتهشم الأخرى، بعد انفجار عجلة مفخخة بالقرب منه؛ انفجار لم يودِ بحياته بل قلبها رأسا على عقب، ليكون سبباً لتحقيق حلم طفولته الذي انطلق من أقصى الغرب. فيما استذكر محمد ما عاشه منذ الحادثة المأساوية التي ألمت به، إلى وصوله لأميركا.
ويقول محمد: بينما كانت العائلة مجتمعة لتجهيز زفاف أحد أقرباء في أول أيام عيد الأضحى، سرعان ما تحول إلى يوم مليء بالدماء، كنت واقفاً عند باب المنزل والعب الكرة مع مجموعة من أصدقائي وأبناء عمومتي، قدم علينا رتل للقوات الأميركية، وبدأوا يلتقطون معنا الصور ويوزعون علينا الهدايا، وفور تحركهم للذهاب، انطلقتْ نحونا عجلة مسرعة ثم انفجرت.

واستكمل “محمد” فتحت عينيه على صراخ وبكاء والدتي، مستلقيا على سرير ردهة في مستشفى الفلوجة، لأرى بتر احد ساقي وأخرى مهمشة.. مرت (6) أشهر، حتى اعتدت على زيارة مشافي الأنبار وبغداد، أملا في التمكن من مزاولة المشي على قدميّ مرة أخرى، ولكن النتيجة كانت العودة إلى منزلي على كرسي متحرك.

ابتسامة حزينة
في صيف (2007)، وبينما كنت أسير بكرسييّ المتحرك قاصدا المدرسة لأداء الإمتحانات النهائية للصف السادس الابتدائي، صادفتني قناة ((CNN)) الأميركية، أثناء تصور تقرير بالقرب من مدرستي، وقاموا بتصوير لقطة لي بثت آنذاك على القناة في أمريكا، ليشاء القدر أن تقع عين مديرة مؤسسة ((Global Medical Relief Fund)) على اللقطة، لتبعث بالعثور عليّ، وعند مقابلتي إياها قالت ((عند رؤيتي إليك في شاشة التلفاز، طلبت من موظفينا في العراق البحث عن صاحب الابتسامة الحزينة هذه)).

ومضى “محمد” قائلاً: بعد مرور أشهر، أكملتُ جميع الأوراق المطلوبة منه والفيزا التي تم استحصالها من الكويت، ووصلت إلى أميركا، لأبدأ بتلقي العلاج هناك على حساب المنظمة، والتي أيضا قامت بتخصيص أساتذة لتعليمي اللغة ((الإنجليزية)) و((الرياضيات)) وغيرها من المواد، ومن خلالها تمكنت من إتقان اللغة الإنجليزية بإمتياز، قبل أن أعود إلى العراق.
وأشار “محمد”، إلى أنه زاول العمل كمترجم مع والده الذي كان يشغل منصب رئيس عرفاء مديرية شرطة الفلوجة، وترجم للمقاولين الذين كانوا يعملون مع القوات الأميركية آنذاك، مما دفع تنظيم القاعدة إلى تهديده، ومن ثم محاولة اغتياله التي أسفرت عن إصابته بطلقات نارية بقدمه التي سبق وأن تعرضت للتهشم.

واكد “محمد” أنه بدأ التواصل مع منظمات إنسانية، للحصول على لجوء إلى أمريكا، بعد الحادثة الأخيرة، وتم استحصالها عام (2009) ثم عاد مجددا إلى أمريكا.

نقطة تحول
واضاف “محمد” فور وصولي هذه المرة إلى أميركا، تمكنت من الحصول على الإقامة الدائمية (Green card) ثم أكمال الدراسة المتوسطة (Middle school) والإعدادية (Secondary school)، وحصلت على الجنسية الأميركية، ثم قُبلت في الكلية العسكرية الأميركية (st LT Valley Forge Military College) لمدة سنتين، ومن ثم أكمل دورة تأهيل الضباط الأميركيين، وبعدها تحولت لأصبح رجل أمن مدني (NCO).

وعند سؤاله على سبب ترك رتبته كضابط في الجيش الأميركي، أجاب
ويقول: قمت بالتحويل من عسكري إلى مدني، لسببين: الأول هو إنني ضد الحروب بشكل قاطع، وبمجرد تفكيري بأن أخوض حرب مع أي بلد ضد آخر، يقشعر بدني، والثاني هو حلمي الذي كان يراودني منذ الصغر وهو أن أكون رجل دبلوماسي، سواء كنت عراقي أم أمريكي، المهم هو أن أكون رجل دبلوماسي يحارب من أجل ((السلام))، وأن دخولي للكلية العسكرية كان هدفه أن اصل لهذا المنصب.

“بلاك ووتر”
وفي السياق ذاته تابع بالقول: بعد أن أصبحت رجل أمن مدني، بدأت بالعمل لدى شركات أمنية بأميركا، مسلح ومرخص من الحكومة، لحماية شخصيات أو مساجد المسلمين هناك أو المعابد وغيرها من المؤسسات التعليمية والدينية.

ومع مرور سنوات مليئة بالأحداث، تمكنت خلال عام (2019) من المباشرة بإنشاء شركة أمنية بإسمي، وأطلقت عليها إسم ((Blackwater Security Agency)) عليها على غرار إسم الشركة الأمنية التي أثارت رعب سكان مدينتي عام (2004) والتي ارتكبت جريمة بحق الفلوجة، وصفت بأنها واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها الأميركيون آنذاك، وذلك بعد قيام أهالي الفلوجة بقتل أربعة موظفين من الشركة، المسماة ((Blackwater)) والتي ألغيت عام (2011). موضحاً أن سبب تسمية شركته الأمنية بهذا الاسم، لإزالة رعب هذا الإسم من نفوس الفلوجيين والعراقيين جميعا، ولإثبات أن شركات الأمن أسست لحفظ أمن المواطن وليس قتله.

واخيراً وجه “محمد” رسالة إلى كل شاب عراقي عاجز كان أم سليم، أن ((تحقيق الحلم بين يديه))، فقط عليه أن ((يحاول ويسعى ولا ييأس)).
المصدر// شفق نيوز

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*