Home » ثقافة » هل سيولد العراق من رحم ذاته؟!!

هل سيولد العراق من رحم ذاته؟!!

الخميس ٢٠٢١/٠٣/١٨
صادق السامرائي…
سؤال يتردد في آفاق الواقع المعاصر المصاب بالنكد والإنكسار والإحباط ويتعرض لأنواع العدوان, والإقتراب منه ذو وجهين متناقضين ينسف أحدهما الآخر, ويتقلب بين الإيجابية والسلبية.

وعندما نبعد العواطف والإنفعالات ومعطيات التبعية والخنوع والقبوع, وما يتصل بها من مواقف وتوجهات خذلانية إستسلامية قانطة, تتضح الإجابة وتتحدد معالمها الأساسية.

وللموضوعية دورها في الجواب عندما تستند على معيار التأريخ, وتسترشد بنتائجه وصيروراته المتوافدة على نهر الحياة.

فلكي نقيّم مستقبل أي حالة لا بد من دراسة ماضيها ومآلاتها فيما سبق, ومنها نستخلص خارطة مسارها الجديد الذي ستمضي إليه وفقا لأحكام الدوران.

فالعراق مر بعصور قاسية إستمرت لقرون وتكالبت عليه قوى الدنيا بما إقتدرت وإكتسبت من طاقات عدوانية تخريبية تدميرية, وفتكت به مرارا وتكرارا وما تمكنت الإقامة فيه والإستمرار بإذلاله ودماره, وإنما إنقلبت على مبتدءاتها وتحولت إلى طاقات إيجابية فاعلة في كينونته الأقوى, فالذي يعتدي على العراق يصاب بتأنيب ضمير شديد يدفعه للتكفير عن آثامه وخطاياه بحقه, والمثل الواضح فيما قام به هولاكو وما فعله أحفاده من بعده.

ولو تدارسنا كيان العراق منذ الحضارات الأولى, لتبين بأنه قوة حية مؤثرة في القوى التي تكون فيه, وتسخرها لصالحه ولتمرير قدرات الوطن التليد العتيد.

وعليه فأن ما يجري فيه من حالات مريرة وشنيعة وعدوانية سافرة على ذاته وموضوعه, سيذهب وسينطلق بمشواره الحضاري الإنساني المعاصر, رغما عن أنوف القِوى المتوهمة بأنها ستقضي عليه وتقطعه إربا إربا.

أما اليائسون الباسون المبلسون فأن قراءاتهم للمشهد تعبّر عما فيهم, وليس عما في جوهر العراق من براعم واعدة وقدرات متوثبة, للتفتح والإنطلاق المتميز في ميادين التسابق نحو مجد إنساني أثيل.

فهل سيرعوي القانطون ويكتبون بمداد الكينونة الحتمية الواعدة, بدلا من كتابات الذل والهوان والتبعية العمياوية لأصنام آدمية معممة بالنفوس الأمّارة بالسوء والبغضاء؟!!
وإن العراق يكون ولن ولن يهون!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*