Home » ثقافة » الثقافة الدينية!!

الثقافة الدينية!!

الخميس ٢٠٢١/٠٤/٠١
صادق السامرائي…
الكثيرون يحسبون أنفسهم من العارفين بالدين لأنهم يتكلمون العربية, والواقع السلوكي لا يوحي بذلك, فما هو سائد مناهض للمعايير والقيم الدينية الواضحة في الدين.

ولو أن المجتمعات عارفة بالدين, لما آلت أمورها إلى ما يتقاطع مع جوهر الدين.

كلمة دين محشورة في كل شيئ, ولا وجود لها في أي شيئ!!

أنا غيور على ديني, أنا مؤمن بديني, أنا…. وغيرها الكثير من المصطلحات الرائجة, التي تأتيك بقوة وإنفعالية عالية, والتعبير عنها سائب ومشوه وفيه طاقات أصولية مروعة, تتمترس في حالة وتنفي غيرها من الحالات, فتكون الغيرة صراع بين أصحاب الدين الواحد, والإيمان أن تمحق الذي لا يرى مثلما ترى.

فهل هذا هو الدين؟

منذ بداية القرن الحادي والعشرين وحتى اليوم, قتل المتدينون من المتدينين ما لم يقتله منهم أعداء دينهم, الذين صاروا يتمتعون بسعادة فائقة لإكتفائهم بغيرهم لتحقيق أهدافهم.

فكم قتل المسلمون من المسلمين, وهجَّروا وقهروا وانتهكوا؟

هذه حقائق ووقائع تعاني منها بعض المجتمعات, وأفرادها ينزعجون إذا قلتَ لهم أنتم لا تمثلون الدين بسلوككم, ويتهمونك بالعدوان على الدين وأهله إذا كشفتَ حقائق ما يفعلونه بالدين.

أنت كافر وملحد وزنديق, إذ كيف تتجرأ القول بذلك, هذا عدوان سافر, وكأن قتل المسلم للمسلم ليس بعدوان, لأنه مسوّغ بفتوى عمامة متاجرة بدين, وكأن حياة الناس بلا حرمة, والقتل من ضرورات التعبير عن الإيمان بدين.

الدين محبة ورحمة وألفة ورأفة وتعبير عن قيم إنسانية نبيلة سامية, والدين العمل, وأسوة حسنة, فأين ثقافة الدين السائدة من المعاني الرحيمة للدين الحنيف؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*