Home » اراء و مقالات » بين نجاح و نجاح!!

بين نجاح و نجاح!!

الأحد ٢٠٢١/٠٤/٠٤
علي حسين…
لم يتم ابتذال عبارة “المحلل السياسي”، كما يحدث الآن، حيث نشاهد كل يوم صورة المحلل السياسي الكاريكاتورية، وهو يصرخ ويولول في الفضائيات كجزء من الفيلم الهابط للسياسة العراقية؟.

عليك أن ترجع بالذاكرة إلى سنوات عدة حين كان المحلل السياسي “الجهبذ” نجاح محمد علي يخرج من لندن ليشرح للمشاهدين من أمثالي ماذا تفعل إيران في العالم، وكيف أنها تقود حملة ضد من يختلف معها، آنذاك كان نجاح محمد علي يلعب دور أرسين لوبين، وهو يتابع خطوات الساسة الإيرانيين ليحدثنا عن المؤامرة التي تقودها إيران ضد العالم.. تلك المشاهد التي كان يظهر فيها قبل أن يتحول إلى مغرم بإيران، ويتنبأ بمصير رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي ستخلعه ايران من كرسي الحكومة، لأن الكاظمي ذهب في زيارة إلى السعودية، وماذا بعد ياعزيزي الببغاء نجاح؟ لأنه خالف الأوامر قبل أشهر وسافر إلى أمريكا. المشكلة ليست في تصريحات نجاح محمد علي ، فمثله بالعشرات ، لكن الغريب ان السيد نجاح يتقاضى راتباً من العراق باعتباره مجاهد “سابق”، لكنه في الوقت نفسه يتمنى أن يبقى العراق منكسراً.

منذ سنوات وصفحات الجيوش الإلكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي مشغولة بالأحداث فى السعودية والبحرين والإمارات، فما أن تتعرض فتاة سعودية إلى الاعتقال حتى تصرخ الصفحات الممولة: أين الإنسانية؟، ووجدنا أحزاباً تخرج في تظاهرات لنصرة نساء البحرين، وفي البرلمان ذرف إبراهيم الجعفري الدموع على متظاهرات المنامة، فيما أقامت حنان الفتلاوي مناحة على الفتيات السعوديات لأنهن محرومات من السياقة.. لكن الجميع تحولوا الى حملان وديعة وهم يقرأون اخبار مقتال شباب في احتجاجات الناصرية ، واغتيال فتيات عراقيات في البصرة ، ذنبهن الوحيد هو الدفاع عن العراق.

وقد قيل ما قيل في أسباب تقلّب بعض المحللين من اليمين إلى اليسار، وبالعكس، الكثير من الكلام، إلا أنّ أحداً لم يخبرنا حتى الآن، أين اختفى “المدني” حمد الموسوي الذي تحول من لفلفة أموال مزاد بيع العملة، إلى تأسيس حزب مدني مهمته إشاعة الحياة الثقافية في البلاد، مما ذكرنا بصاحب الوزارتين سعدون الدليمي، عندما وضع حجر الأساس لأوبرا بغداد وهو يبتسم ويقول لمراسلي الفضائيات: إنها ستكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وبعد خمس سنوات تحولت أوبرا الدليمي إلى مستنقع للبعوض والضفادع.

نجاح محمد علي وجوقته ممن لا يريدون الاستقرار لهذه البلاد يتوهمون ان باستطاعتهم اللعب على اكثر من حبل ، ، لكنهم للاسف لا يعرفون ان ظهورهم المتواصل على الفضائيات يكشف سقوط الأكاذيب التي يروجون لها ، وهم يدعون الناس للحرب ضد دول الخليج ، تحت وهم أن هذه الدول لا تحب العراقيين.

يكتب ريجيس دوبريه إن: “الناس تدرك جيدا أن السياسي الانتهازي يتعكّز على فضيلة النسيان “. وهذا للاسف ما يحاول ان يتعكز عليه نجاح محمد علي

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*