Home » ثقافة » العَرَمانية!!

العَرَمانية!!

الجمعة ٢٠٢١/٠٤/٠٩
صادق السامرائي…
عَرَمَ: إشتد وخرج عن الحد , خبث وكان شريرا , أضابه بشراسة وأذى.
كلما ذكروا العلمانية تحضرني كلمة (عَرَمانية), فالفاعل في الوعي الجمعي العربي وعبر أجيال وأجيال, أن كلمة (علمانية), تعني فصل الدين عن الدولة, في حين لا يمكن فصل أي دين عما يتصل فيه, فالأديان إنتماءات قلبية راسخة ومطلقة المرتكزات.

وبعض المفكرين العرب يرى, أن العلمانية هي التفكير النسبي بما هو نسبي وليس بما هو مطلق, مما يعني أن التغيير لابد منه, وأن التعبير عن دوران الأرض حول الشمس يكون بالتغيير فهو ديدن الوجود والخلود.

والمشكلة أن الأمة تتحرك على سكة المصطلحات, ويبدو أن أعداءها يعرفون ذلك, ولهذا إجتهدوا بتسويق ما يحقق مصالحهم من المصطلحات الفاعلة فيها.

والذين يتوهمون بأن العلمانية تعني فصل الدين عن الدولة, عليهم أن يؤسسوا دولا أولا ومن ثم يفكرون يما يتوهمون, فالواقع يشير أن أبناء الأمة في معظمهم لم يؤسسوا دولا ولا عرفوا دينا كما يجب.

أي أنهم اضاعوا الحالتين, وإستمروا في مسيرة الهرطقات التي لا تفهم عمّاذا تتحدث, فكم من الكتب قد ألفت عن العلمانية, وكم من المقالات كتبت والمحاضرات ألقيت, وكم مات وأعتقل بسبب هذا العمه الفكري والجهل المدقع, والإنغماس الأعمى بالمصطلحات الفارغة, التي تستدعي الأضرار والتداعيات المريرة.

علمانية, وعلمانيون, والعلماني كافر, ولا تنتخبوا علماني, وعليكم بمناهضة الأفكار العلمانية, وعليكم بما يضركم ولا ينفعكم.

عليكم بالمطلقات, وحذاري مما هو نسبي!!
عليكم بالثوابت والرواسخ وإياكم والمتغيرات!!

فالدنيا جامدة, والمياه راكدة, والعقول عاطلة, ولا بد للبشر أن يكون دمية تحركها إرادة الأدعياء بدين, وعليهم أن لا يفعِّلوا عقولهم, ولا ينطقوا إلا بالسمع والطاعة لكل دجّال مكين!!

إنها لعبة القضاء على الأمة بما فيها من الطاقات والقدرات, فبدلا من تسخيرها للبناء والرقاء والرفاه وجمال الحياة, يكون الإنهماك في صراعات ذات عدوانية قاسية على وجودها في الحاضر والمستقبل.
فهل من عملٍ بعلم, بدلا من هذا الإثم؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*