Home » اراء و مقالات » من أجل جبهة سياسية عابرة للفساد والطائفية

من أجل جبهة سياسية عابرة للفساد والطائفية

الأربعاء ٢٠٢١/٠٤/١٤
اياد السماوي…
مع بداية العد التنازلي للانتخابات النيابية المزمع إجراءها في العاشر من تشرين الأول القادم , بدأت بورصة التحالفات السياسية تتسارع الخطى لتسجيل الكيانات السياسية قبل نهاية الموعد الرسمي الذي حدّدته المفوضية العليا المستقلّة للانتخابات.. فقد أعلن في بغداد يوم أمس عن تشكيل تحالف (العزم) بزعامة الشيخ خميس الخنجر, وقد ضمّ التحالف الجديد عدد من الشخصيات السياسية السنيّة , يأتي في مقدّمتهم رئيس مجلس النواب السابق الدكتور سليم الجبوري , وضمّ أيضا عدد من النواب الحاليين.. ونحن من حيث المبدأ ندعم أي تحالف سياسي سنّي قادر على منافسة تحالف رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي .. وندعو في الوقت ذاته جميع القوى والشخصيات السياسية ذات التأثير الفاعل في المكوّن السنّي لمواجه أخطبوط الفساد والانحطاط الذي يمّثله تحالف رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي .. وبالرغم من أنّ رئاسة تحالف (العزم) قد أنيطت بالشيخ الخنجر الذي لم يتوّرط قط بأي ملّف من ملّفات الفساد التي توّرطت بها معظم الشخصيات والكتل السياسية السنيّة, إلا أنّ هذا لا يعني أنّ التحالف الجديد يخلو من هذه الشخصيات الفاسدة, حيث ضمّ التحالف الجديد بعض أساطين الفساد المشهورين في فسادهم, وهذه نقطة ضعف في تشكيل هذا التحالف, حتى وإن كان زعيم هذا التحالف غير متوّرط بفساد النظام الحالي..

إنّ سرطان الفساد في العراق لم يقتصر على مكوّن أو حزب أو شخصية سياسية , ومن سوء حظ الشعب العراقي أنّ الغالبية العظمى من الطبقة السياسية والأحزاب التي حكمته قد توّرطت في هذا الفساد وانخرطت فيه.. ولهذا فالحزب أو الكيان السياسي الذي يقوده شخص غير متوّرط بملّف من ملّفات الفساد, قد أصبح عملة نادرة جدا, سواء كان ذلك شيعيا أو سنيّا أو كرديا .. والتطلّع لانبثاق حزب جديد عابر للفساد والطائفية, هو الآخر قد أصبح شبه مستحيلا في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمرّ بها البلد والمنطقة عموما.. وحاجة الشعب العراقي اليوم هي لمثل هذا التشكيل السياسي العابر للفساد والطائفية, تأتي في مقدّمة الحاجات الملحّة والضرورية جدا.. وهذا مما يدعونا إلى دعوّة كل القوى والشخصيات السياسية الرافضة للفساد والطائفية بالتخندّق في جبهة سياسية عابرة للفساد والطائفية.. وليكن شعار هذه الجبهة (يا أعداء الفساد والطائفية اتحدوا).. فلا خطر يهدّد كيان البلد ومصيره وتطلعات أبناء شعبه أكبر وأكثر من خطر الفساد والطائفية البغيضة.. خصوصا أنّ إجراء الانتخابات القادمة بالبطاقة العمية, ينذر بخطر صعود قوى الفساد والجريمة والانحطاط , فكلّ المؤشرات والتحركات تؤكد أن قوى الفساد قد أعدّت العدّة للتحالف فيما بينها من أجل القفز إلى رئاسة الحكومة ومجلس النواب العراقي..

أنّ آمال العراقيين وتطلعاتهم في الحياة الحرّة الكريمة مرهونة بيد المخلصين والغيارى من أبناء الشعب العراقي الحريصين على مستقبل زاهر وخال من الفساد والطائفية والعصابات المسلّحة وانتشار السلاح خارج سيطرة الدولة.. فلا أمل بالخلاص والإصلاح والعيش الكريم مع استمرار التحالفات بشكلها الحالي.. شذّبوا كياناتكم السياسية من الفاسدين.. فلا حياة للشعب مع الفاسدين..

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*