Home » اراء و مقالات » عندما يكون المجرم هو الحكومة!!!.. الجزء الأول

عندما يكون المجرم هو الحكومة!!!.. الجزء الأول

الأربعاء 2021/04/28

بقلم: اياد السماوي…
إلى الرأي العام والشعب العراقي..
إلى أعضاء مجلس النواب العراقي..
إلى مجلس القضاء الأعلى..
إلى رئيس الادعاء العام العراقي..
إلى أسر وعوائل ضحايا مستشفى أبن الخطيب..
إليكم جميعا هذه المعلومات الصادمة..
في يوم 9 / 8 / 2016 حدث حريق في جناح الخدّج في مستشفى اليرموك ذهب ضحيته حرقا ثلاث عشرة طفلا من الأطفال الخدّج.. هذا الحادث المأساوي تسببّ بصدمة للرأي العام العراقي, وعلى أثر هذا الحادث المفجع قامت حكومة حيدر العبادي بتشكيل لجنة للتحقيق في أسباب ومسببات الحادث, وأصدرت هذه اللجنة توصياتها , لكن الرأي العام العراقي لم يطلّع حينها على توصيات هذه اللجنة, كما هي العادة في كلّ اللجان التحقيقية التي تشّكلّها حكومات السفلة.. في 28 / 2 / 2017 قام فريق عمل مشّكل من ديوان الرقابة المالية بموجب الأمر الإداري المرّقم ( 4168), بإجراء أعمال الرقابة والتدقيق التخصصي على سياسة وزارة الصحة والبيئة في توفير وتطبيق متطلبات الوقاية والسلامة المهنية في المؤسسات الصحيّة الحكومية.. حيث قام فريق العمل بموجب الأمر الإداري المشار إليه أعلاه بتقويم أداء أعمال الرقابة والتدقيق التخصصي على سياسة وزارة الصحة والبيئة في توفير وتطبيق الوقاية والسلامة المهنية في المؤسسات الصحيّة الحكومية.. وقد أظهرت الدراسة الأولية التي أجراها فريق العمل خلال مرحلة التخطيط الاستراتيجي لسياسة وزارة الصحة والبيئة في توفير وتطبيق متطلبات الوقاية والسلامة المهنية في المؤسسات الصحيّة الحكومية, من ضعف الإجراءات الخاصة بتوفير متطلبات السلامة المهنية على الرغم من حدوث (272) حادث حريق في المستشفيات والمؤسسات الصحيّة العراقية والمسّجلة لدى وزارة الداخلية / مديرية الدفاع المدني العامة للأعوام منذ عام 2013 ولغاية الفصل الأول من عام 2017..

وقد سجلّت بغداد الرصافة أعلى نسبة من هذه الحرائق حيث بلغت (48) حريقا, تليها واسط (35), ثمّ بغداد الكرخ (33), ثم بابل (22), ثمّ ديالى (20), ثمّ البصرة (17), ثم ذي قار (17), ثم ميسان (14), ثم الأنبار (10), ثمّ القادسية (9), ثم كربلاء (9), ثمّ صلاح الدين (8), ثم المثنى (8), ثمّ كركوك (7).. عدا محافظة نينوى لم تدخل في الدراسة بسبب احتلالها من قبل داعش.. وقد استطاع الفريق تحديد بعض أسباب المشكلة.. وهي:

أولا/ عدم اعتماد شروط السلامة والأمان في الأعمال المدنية الخاصة بإنشاء بعض مباني المؤسسات الصحيّة.
ثانيا/ عدم اتباع الأساليب الآمنة في إنشاء ونصب خزانات الوقود ومولدات الطاقة الكهربائية.
ثالثا/ عدم وجود منظومات الاطفاء الذاتي داخل المؤسسات الصحيّة.
رابعا/ عطل أغلب منظومات الإنذار المبكر الخاص بالحرائق.
خامسا/ ضعف متابعة تجهيز مستلزمات السلامة المهنية للعاملين.
سادسا/ قلّة أعداد مطافئ الحريق وعدم مراعاة نوعيتها في توزيعها داخل المؤسسات الصحيّة.

أيها العراقيون.. غدا إن شاء الله تعالى نستكمل معكم فصول المأساة الكبرى التي حلّت ببلدنا وشعبنا في ظل حكومات السفلة.. للمأساة صلة.. سنوافيكم إن شاء الله بالجزء الثاني يوم غد..

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*