Home » ثقافة » اللهم أنقذ البشرية من غلاة الدين!!

اللهم أنقذ البشرية من غلاة الدين!!

الثلاثاء 2021/05/18
صادق السامرائي…
من أخطر أعداء الوجود البشري على مر العصور, الغلاة الذين يدّعون الدين, وهم به من أجهل الجاهلين.

وحقيقة ما يقومون به تعبير وقح عن أمّارة السوء المفلوتة في دنياهم, التي تأخذهم إلى سوء المصير.

فهم وحوش ضارية, تتكاثر في زمن إنكسار الأمم والشعوب, وإن أصبحت ذات قوة فأنها تذيق الناس علقم الحياة.

ولو درسناها لوجدناها تقوم بذات السلوك, وتكرره منذ إنطلاقها فوق التراب.

وهي ليست خاصة بدين, بل مستشرية بجميع الأديان والعقائد, والمدارس والمذاهب والجماعات, التي تتمسك بما تسميه دين.

وربما تكون أكثر إنتشارا في الإسلام ومنذ عهدٍ بعيد, وقد أشار إليها إبن الجوزي في كتابه ” تبليس إبليس”, وهي أشد عنفوانا وقسوة من غيرها عند باقي الأديان, فتعطي لنفسها حق إمتلاك المطلق من الرؤى والتصورات, وتكتسب بموجب ما تراه سلطة تقرير مصير الآخرين, والنظر إليهم بمنظارها الإلهي, وتنفذ أمر ربها بعباده الذين تتهمهم بالكفر والفساد, وفيها جوهر الفساد والعدوان على الرب والدين.

فالجماعات المغالية تشكل خطرا مروعا على البشرية في كل مكان, وعلى المجتمعات أن تعي مخاطرها, وتتكاتف لمنعها من الظهور والتعبير عن عاهاتها النفسية, وإنحراقاتها السلوكية المحجبة بدين, وما هي إلا نوازع دونية تتخذ من الدين غِطاءً لتمرير رغباتها السيئة, وفي مقدمتها سفك الدماء والإعتداء على الحرمات وحقوق الآخرين, والحقد والإنتقام والكراهية وعماء البصيرة السوداء.

فهل للبشرية قدرة على مجابهتها وطمرها, والقضاء على وجودها الوبائي بين البشر, فهي أخطر من أي وباء يداهم المجتمعات ليحيلها إلى ميادين صراعات قاسية.
واللعنة على المُغالين الأشرار!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*