Home » ثقافة » الطعام يا عرب!!

الطعام يا عرب!!

الجمعة 2021/06/04
صادق السامرائي…
الشعوب الحية المتحدية تطعم نفسها, وتجتهد في صناعة الطعام وتوفيره لأبنائها, فالشعوب الجائعة واهية مستعبدة بلا سيادة, ولا قدرة على التفاعل الحي مع الحياة.

والأمم تعلمت من التأريخ أن الطعام طاقتها الأساسية للقوة والصمود والنهوض, وأمنها الغذائي من أولويات أهدافها ونشاطاتها لأنه يدرأ عنها أخطار الجوع, وويلات المجاعات التي تدمرها.

وقد تعلمت الصين من المجاعات التي أحاقت بها في القرن العشرين, وإنطلقت في مشاريع توفير الطعام, فاجتهدت في الزراعة والثروة الحيوانية وصناعة الطعام بأنواعه, حتى صار الطعام فيها فائضا ويمكنها أن تطعم غيرها من الشعوب.

وفي واقعنا العربي ثقافة توفير الطعام تكاد تكون معدومة, فالإعتماد يكون على الغير الذي يتحكم بلقمة عيش المواطن, مما يعني أن أسباب المجاعات قائمة, ويمكنها أن تحصل في أي وقت, ووفقا لإرادة المتحكم بالإطعام.

وهذا الأمر يستدعي يقظة شاملة في أرجاء الأمة, لتحفيز المواطنين على توفير الطعام, أي إطعام أنفسهم, لكي يتحرروا من قبضة الذي يطعمهم.

فكيف يطعم العربي نفسه؟

لا بد من الإهتمام بزراعة النخيل, ففي كل بيت يجب أن تزرع نخلة أو أكثر, وعليه أن يهتم بتربية المواشي بأنواعها, والطيور والدجاج, ويؤسس لمزارع الأسماك, ويجتهد في الصناعات الغذائية, ويتوجه للمحاصيل الزراعية التي يمكنها أن تصمد لفترة طويلة كالبقوليات, وأن يحترم التراب ويستغله في زراعة ما يطعمه.

فاليابانيون لا يتركون بقعة ترابية خالية من اللون الأخضر, فهم يزرعون ما يأكلون, حتى في السنادين داخل بيوتهم يزرعون ما يؤكل.

فالمطلوب وسوسة عربية في الطعام, والعمل الجاد والحازم لتوفيره, وأن تتخذ كل عائلة قرار بإطعام نفسها بنفسها, وتكتفي ذاتيا إلى حد ما.

أما إذا بقي العرب يعتمدون على الآخر في إطعامهم ويستوردون كل شيئ, فأنهم على أعتاب أخطار مجاعات متعاقبة وشديدة.

فهل من نهضة إطعام, وثورة غذائية تحافظ على قِوام الأجيال؟!!

وهل لدينا برامج ومشاريع للوقاية من الجوع؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*