Home » ثقافة » الكرسي يقرر والشخص يمرر!!

الكرسي يقرر والشخص يمرر!!

الأحد 2021/08/08
صادق السامرائي…
الكرسي سيد القرار والجالس فيه يمرره, فإرادته طاغية, والفرد ينفذ ويخنع لمشيئته.

وما دام الكرسي في بعض البلدان مملوك لقوى عالمية وإقليمية, فالجالس فيه مملوك لها, ومنفذ لأوامرها, ومصيره بقبضة يدها.

وعليه فأن المتسلطين على الناس لا يخدمون مصالحهم, وينجزون مشاريع أسيادهم التي تديم بقاءهم في الحكم, وأي تهاون مع المهمات يعرضهم للخطر, وينهي وجودهم بسرعة خاطفة.

والقرارت يمليها سفراء القوى المشتركة بملكية الكرسي, فالمُنَصَّب يقوم بدور الوكيل, وعليه الإلتزام الصارم ببنود وشروط الوكالة, ليبقى في منصبه, فلا يعرف الوطن والمواطنين, ويحقق مصالح الطامعين بهما.

والمشكلة التي تواجه بعص المجتمعات, أن فيها من أبنائها مَن لديهم الأهلية النفسية والفكرية للقيام بدور الوكيل, لتمرير برامج الآخرين على حساب حقوق ومصالح الشعب.

وهؤلاء المؤهلون والمغرر بهم, يتصرفون كأعتى الأعداء ضد الوطن والشعب, لأن في ذلك تأمين لبقائهم في الكرسي.

ولا يوجد وكيل لم يحترق به كرسي الوكالة.

وبتكاثر وكلاء الكراسي, وندرة القوة الوطنية المقتدرة, أصيبت تلك المجتمعات بأضرار فادحة وتوالدت فيها التداعيات, وتحقق تغذية الصراعات والإنقسامات, لتأمين الإستثمار بالفئويات والمذهبيات, المتفق عليها في عقود الوكالات.

وقد تطور مفهوم الكرسي المناط للوكيل, فبدلا من العسكري, والحزبي والفئوي, وجد الطامعون في الشعوب والبلدان, يجب أن تُعطى الوكالة للمدعين بالدين, أو للرموز المتاجرة به, فبواسطتهم يتحقق الإستلاب الأعظم والفساد الأتم, وعندها تكون البلاد وما فيها ملكا مشاعا لهم.

وهكذا تجري الأمور, وتُقهر الشعوب, وتنمحق الهويات, وتنتفي معاني الوطن وملامحه وخصائصه, ويتمتع المفترسون بلذيذ ما يأكلون.

والوطن ينادي: أين الغيور؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*