Home » ثقافة » العلم والعمل!!

العلم والعمل!!

الإثنين 2021/08/09
صادق السامرائي…
العلاقة بين “عمل” و “علم” واضحة في اللغة العربية, فالكلمتان مكونتان من ذات الأحرف, وإختلفَ المعنى بترتيبهم في الكلمة, وهذا يدل على العلاقة الوطيدة بين العلم والعمل.

فالعمل يجب أن يكون بعلم, وأي عمل بوصلته الجهل يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه, فالجهل قتّال وجود, والعلم يحي الوجود.

فالأمة حقيقتها العلم والعمل, وبالعلم تألقت وتفوقت, وبالعمل تأكدت وتطورت, فلا يمكن فصل العلم عن العمل في ربوع الأمة ومسيرتها.

وما يحصل في الواقع, هو فقدان العلم لدوره وقيمته, وبهتان العمل وعدم الركون إليه وضخه بالجد والإجتهاد, والإصرار على تحقيق الإنجاز الأصيل.

العلم والعمل سببان رئيسيان في تردي الواقع العربي, من أوله لآخره, وقد أهمل المفكرون والمثقفون هذين العاملين, المهمين الفاعلين في التردي والإنحطاط المتراكم.

لماذا لم يبصروا أهمية العلم وضرورته المعاصرة؟

الأمم تكوّنت لأنها بالعلم عملت, فتعلمت وتطورت واقتدرت, وصار العمل عقيدتها والجد والإجتهاد مذهبها ودينها, وبهذا تقدمت وتسيّدت, ومثلها كذلك فعلت أمتنا, فانطلقت قدراتها الحضارية وسطعت في ربوع الإنسانية.

وعليه فالأمة لكي تعيد شخصيتها ودورها الحضاري, عليها بالعلم والعمل, فهما طوق نجاتها من الغرق في محيطات اليأس والإحباط, والإندساس في الإنكسار والإنحسار والدمار.

فهل ستتمكن أجيال الأمة المعاصرة المسلحة بالمعارف والعلوم, أن تبتكر وسائل للعمل بالعلم, لإحياء وجودها وإطلاق طاقاتها؟

أظن الأجيال متمكنة, ولديها المهارات والعُدد والأدوات اللازمة لصناعة الحاضر اللائق بها, والمستقبل المستوعب لتطلعات أجيالها القادمة, فهيا إلى العلم والعمل!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*