Home » اراء و مقالات » من يطفى حرائق العراق؟

من يطفى حرائق العراق؟

الأربعاء 2021/08/11
بقلم: ماهر ضياء محيي الدين…
يعيش اهل دجلة والفرات في وضع لا يحسد عليه في مختلف الجوانب والنواحي ، و القادم سيكون الاسواء في ظل الكثير من المعطيات المتاحة على ارض الواقع، وابواب التغيير او الاصلاح مغلقة الى اشعار اخر في ظل الاوضاع العامة القائمة.

من يطفى حرائق العراق لو اندلعت؟

تشهد تركيا هذه الايام حراىق كبيرة ضربت البلد، وخلفت الكثير من الاضرار البشرية والمادية، ومازالت مستمرة ليومنا هذا ولم تسطيع الحكومة التركية رغم امكانياتها وقوتها والدعم الدولي لها السيطرة عليها (بيت القصيد) .

كما تقدم في مقدمة كلامنا بلد يعيش الازمات والمصائب والكوارث الواحدة تلو الاخرى ، وهو امر تعيشه كل بلدان العالم ، وشهدنه الكثير منها في دول تعرضت لازمات مدمرة في جوانب سياسية او اقتصادية ، لكنها استطاعت السيطرة عليها ، بل وضعت حلول واقعية لها لأنهاء ازماتها بشكل يجب ملفة للنظر ، والدلائل كثيرة على هذا الامر .

لو اردنا الوقوف على وضع البلد بصورة عامة ، ونحدد التحديات التي تواجه ، فيكون الملف الامني في الصدارة ، حيث مازالت التحديات والمخاطر الامنية قائمة ، على الرغم من وجود قوات امنية متعددة التشكيلات والصنوف ، وتحقيق الانتصار عليها في معارك التحرير ، وقتل واسر الالاف منهم ،الا ان الجماعات المسلحة مازالت نشطة وتضرب وتهدد هنا وهناك ، علاوة على ذلك التهديد القائم من الخارج ، ووجود المئات الالاف من المقاتلين ( القنبلة الموقوتة ) لو انفجرت تحرق الاخضر واليابس ، وبلادنا في مقدمة الدول المستهدفة لأسباب معروفه من الجميع .

ولعل وجود السلاح المنفلت ، وجماعات مدجج بالسلاح خارج نطاق سيطرة دولتنا المتهالكة لا يقل خطورة لو اختلفت مصالح من في الداخل والخارج ، بل هي الورقة التى تحاول عدة جهات دفع الامور الى التصعيد والمواجهة ، ليكون حال العراق ساحة اقتتال داخلي بين المكون الواحد او بين المكونات الاخرى ، لتحقق من ورائها مصالحها التى تسعى اليها منذ سنوات عدة .

العراق يعيش في اصعب الظروف وهو محاط بين دائرة صراع محتدمة بين الكبار او نستطيع نسميه حلف الشرق والغرب ، وهم يتحاربون فيما بينهم بكل الطرق والوسائل المشروعة منها وغير المشروعة من اجل الوصول الى اهدافهم ، وتحقيق مشاريعهم ومخططاتهم ، والمواجهة المباشرة قد تكون مؤجلة في وقتنا الحاضر لحسابات شتى , لكن لو وصلت الامور الى ذلك ، سيكون العراق الخاسر الاول من ذلك ، ونحن لا نملك القدرة لمواجهة ذلك الطوفان الرهيب .

الملف الاقتصادي ثاني التحديات التي تواجه شعب دجلة والفرات ، على الرغم من خيرات وثروات البلد الهائلة ، الا انه يعيش في صورة يصعب وصفها من حيت الحرمان والنقص في ملف الخدمات الكهرباء والماء مثلا وغيرهن ، وحتى رغيف الخبز وبيض المائدة زادت اسعارهن ، ولا نعلم اين ستصل بنا الامور في ظل حكم الاحزاب المتصارعة على الكراسي والغنائم ، وهي احد الاسباب الرئيسة في وصلوا البلد واهله الى هذا المستوى .

الحديث يطول ويطول في تحديات عدة تواجه شعب الحضارات والثقافات , لكن الحديث سيكون مؤلم في الجانب الاجتماعي ، ونحن نرى عادات وثقافات ما انزل الله من سلطان تنتشر في مجتمعنا الاسلامي اولا والعشائري ثانية ، مع انتشار المخدرات والدعارة حيث اصبح ممارستها مسالة عادية بحجج واهية وكاذبة ، ويوم بعد يوم نرى الغرائب والعجائب في بلد الانبياء والرسل والكتب السماوية .

خلاصة الحديث لو استمر الوضع بهذا الشكل ، فسنشهد حرائق لم يشهدها العراق في تاريخه منذ تأسيس الدولة العراقية ، ويصبح حالنا نحو المجهول المخيف ، الا اذا قام بشعب بثورة كبرى تعيد تغيير مسار البلد نحو الطريق الصحيح .

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*