Home » اراء و مقالات » لماذا الكويتيون.. وليس العراقيين؟

لماذا الكويتيون.. وليس العراقيين؟

الخميس 2021/08/12
بقلم: أحمد صبري…
تصدرت قضية المفقودين الكويتيين اهتمامات الامم المتحدة ومجلس الامن منذ الاجتياح العراقي للكويت في الثاني من اب 1990 باعتبارها قضية انسانية ينبغي وضع حد لها.

وشكل مجلس الامن لجنة ضمت ممثلين عن امريكا وبريطانيا وفرنسا والعراق والسعودية والكويت للبحث عن مصير المفقودين الكويتيين والذي قدر عددهم بأكثر من /700/ واناطت فيما بعد الى السفير الروسي السابق في واشنطن يولي فورونتسوف الذي حاول على مدى السنوات التي اعقبت الاجتياح العراقي للكويت التعرف على مصير هؤلاء وتعقب اثارهم بالعراق من دون امل.

وابقت هذه القضية وقضايا اخرى العراق تحت طائلة البند السابع التي اعاقت تطبيع العلاقات بين البلدين الشقيقين.

ومناسبة الحديث عن قضية المفقودين الكويتيين ماعرضته قناة العربية لسلسلة حوارات مع مسؤول ملف الاسرى الكويتيين في وزارة الداخلية الكويتيه السابق اللواء المتقاعد فيصل الجزاف الذي حاول ان يبقى هذا الملف مفتوحا رغم مروم 31 عاما على الاجتياح العراقي للكويت في وقت يسعى البلدان الى غلق هذه الملف الذي سعى الجزاف ان يبقيه مفتوحا.

اننا وبقدر حرصنا على التعرف على مصير المفقودين الكويتيين وصولا الى غلق هذا الملف الذي عطل مسيرة التطبيع بين العراق والكويت فاننا وبنفس الحرص ندعو الى البحث عن مصير مئات او الاف المفقودين العراقيين الذين اختفى اثرهم خلال وبعد اجتياح الكويت وحرب عام (1991).

والمفقودون العراقيون بالقياسات الانسانية لايقلوا اهمية عن المفقودين الكويتيين.

فمثلما ابقت الكويت ملف مفقوديها جراء الاجتياح وماتلاه حاضرا يتصدر اهتماماتها على الصعيدين العربي والدولي فان ملف المفقودين العراقيين ينبغي ان يبقى حاضرا ايضا في اهتمامات وزارة الخارجية العراقية التي اهملت هذا الملف ولم يحظ بالاهمية في مسار العلاقة مع الكويت باعتباره شرطا عراقيا مقابل الشروط الكويتية التي ركزت على ملف مفقوديها الانساني من دون مراعاة البحث والتحري عن المفقودين العراقيين.

لقد بات واضحا ان ملف المفقودين الكويتيين ينبغي ان لا يكون عائقا امام انهاء القيود المترتبة على العراق جراءغزوه للكويت فالعراق اوفى بجميع التزماته المقررة بقرارات مجلس الامن ازاء الحالة مع الكويت رغم قسوتها واضرارها بمصالح العراق على الارض والمياه الا انه انصاع اليها في محاولة لعبور حاجز القيود التي كبلته لسنوات لابداء حسن النية.

واستنادا الى ذلك فان الكويت مطالبة بغلق هذا الملف لان ابقائه مفتوحا لايساعد على تطبيع العلاقات مع العراق ولايساعد ايضا على طي صفحة الماضي وبناء الثقة بين البلدين.

وجدير بالذكر ان القوات الامريكية ومعها فرق من الامم المتحدة بمشاركة الكويت جالوا عرض العراق وطوله بعد الاحتلال بحثا عن المفقودين ولم يعثروا على اسير او اثر لمفقود كويتي ورغم ذلك فان هذا الملف بقي مفتوحا رغم اختفاء اثر ومصير الاف العراقيين.

فالمعاملة بالمثل بالنسبة الى محنة انسانية طال امدها ينبغي ان تكون عادلة ومتوازنة ومنصفة تاخذ مشاغل العراقيين والكويتيين على حد سواء وليس مشاغل طرف واحد؟

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*