Home » ثقافة » التصورات الوطنية والواقع اللاوطني!!

التصورات الوطنية والواقع اللاوطني!!

الأحد 2021/08/15
صادق السامرائي…
معظم الكتاب يكتبون على إفتراض أنهم يتفاعلون مع واقع وطني, ويسعون بإخلاص وتفاني لإنارة دروب التفاعلات الوطنية, اللازمة لتأمين المصالح المشتركة للمواطنين وتعزيز السيادة والكرامة.

ويغفلون أن الأحزاب الدينية عقائدية لا تعترف بوطن, فأياً كانت مسمياتها وشعاراتها, فأن عقائدها لا تعترف بوطن شأنها كالأحزاب القومية, بل وأشد منها تفريطا بالوطن.

ولا يوجد حزب يدّعي أنه ديني وقام بإنجاز وطني في أي بلد تولى السلطة فيه, فالأحزاب الدينية هواها عالمي الطباع, وتتحدث بمنطق الأمة والخلافة, وتحسب أي وطن تتسلط فيه غنيمة ومحطة للإنطلاق إلى حيث تقر عقائدها, ويقودها رموزها الغارقين في أوهامهم العقائدية, التي داستها سنابك القرون وقضت عليها آفات العصور.

ولهذا فأن المكتوب لا يُقرا ولا يؤثر, ويُحسب عدوانا على الكراسي المؤدينة, التي تعززت رغباتها بالمحفزات المشجعة على مزيد من الإستحواذ ومصادرة حقوق الآخرين, وفقا لفتاوى الطامعين بالبلاد والعباد.

فليس من المعقول مخاطبة اللاوطني بمفردات وطنية, فهذه الكتابات وكأنها تكتب على وجه الماء, لأنها تفترض ما لا وجود له ولا أساس.

فهل وجدتم حزبا يدّعي الأدينة ويمتلك قليلا من الوطنية؟

إنها أحزاب تابعة تنفذ إرادات ومشاريع مَن تقلدهم وتدين بالولاء لهم, فلا قيمة لوطن, ولا معنى لمواطن, إنما القيمة العليا للعقيدة والتبعية, وتنفيذ أوامر الذين مكنوهم من التسلط على الناس, ولا يوجد حزب مؤدين تمكن من سلطة في أي بلد دون معاونة ومساندة الطامعين بذلك البلد.
فالأحزاب المؤدينة, أدوات لتحقيق أهداف الآخرين, وإن وجدتم غير ذلك, فأتوا بدليل مبين!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*