Home » ثقافة » المدارس مرايا الأنظمة!!

المدارس مرايا الأنظمة!!

الإثنين 2021/08/16
صادق السامرائي…
سمي نظام الحكم بما شئت من التسميات, فلا يعني ذلك شيئا, وانظر إلى مدارس البلاد, فإن كانت ذات عمران معاصر وهيبة وعزة وأبهة, فأن ذلك النظام جيد, وقل عنه بعد ذلك ما تريد.

المدارس, وخصوصا الإبتدائية ورياض الأطفال, هي الناطقة الرسمية العملية بإسم المستقبل, والمعبرة عن ملامح ومميزات الحاضر.

ومن الواضح أن المجتمعات المتقدمة والدول المقتدرة, ترعى المدارس الإبتدائية وتهتم بها, لأنها بذلك تبني المستقبل وتصنع الأجيال المؤهلة لحمل رسالة الصيرورة الأقوى.

بينما المجتمعات المعادية لحاضرها ولمستقبلها, تهمل المدارس الإبتدائية ورياض الأطفال, وتوشحها بأسباب الذلة والهوان, وتبني أجيالا تتداعى في معاقل الإنكسار والخسران.

فالحديث عن المستقبل, يعني ببساطة وجلاء, الإهتمام بالنشأ الصاعد منذ إبتداء مرحلة الطفولة.

والكلام عن الحاضر هو التركيز على الأجيال المتفاعلة, وتوفير فرص إطلاق ما فيها من الطاقات اللازمة لصناعة ما تريده في عصرها.

إنها مبادئ عملية غير عصية على الإنجاز, وليست كلاما وخطبا وشعارات فارغة, ففي جوهر الأمة الحضاري كل شيئ يمثله العمل, وبدون العمل لا وجود لشيئ, ولا قيمة لقول لا يخبر عن عمل, فالعمل أولا وبعده يأتي القول.

فانظروا إلى المدارس الإبتدائية وعاينوا هيبتها العمرانية, ومطابقتها للمواصفات المعاصرة, وبعدها تحدثوا عن أنظمة الحكم في بلدانها.

إن المدارس تنطق بصوت عالٍ ومتكرر, وتخبرنا عن هوية وطبيعة أي نظام حكم في أي بلد.

ولتكتب أقلامه, وتخطب وعاظه على منابر الدجل والبهتان والتضليل, فالأواني تنضح بما فيها, وكل مآل من فعل حال, وإن المدارس بودقة يتبرعم في أروقتها المستقبل!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*