Home » ثقافة » الثورات الفكرية والدموية!!

الثورات الفكرية والدموية!!

الأربعاء 2021/08/18
صادق السامرائي…
الأمة خبرت الثورات الدموية وما وعت الثورات الفكرية, بل لا يمكن القول أن في تأريخها المعاصر هناك ثورة فكرية ذات قيمة حضارية وتنويرية.

الذي تعارفت عليه الأجيال هو الثورات الدموية, وفي حقيقتها إنقلابات عسكرية تسمي نفسها جزافا ثورات, وهذه عاهة مغفولة في واقع الحياة التي نعيشها ونتمحن فيها.

ولهذا فأنها لم تتغير وتتمسك بما هو غابر وقابع في أقبية الباليات, ذلك أن التغيير الحضاري الحقيقي يحتاج إلى ثورة فكرية, فالفكر أساس كل منطلق وصيرورة.

وبدون الثورة الفكرية التي تصنع التغيير وتوقد التطورات, وتقدح شرارات الرقاء والنماء والإبداع والعطاء الأصيل لا يمكن لأمة أن تكون.

فالأمم التي تكونت وتألقت, حصلت فيها ثورات فكرية ساطعة, وفاعلة في رسم خرائط وجودها وآليات تفاعل أجيالها وفقا لمنطلقات حضارية راسخة.

فلو تأملنا الصين واليابان ودول أوربا وأمريكا وغيرها من الدول المعاصرة الساطعة, لتبين أنها نتاج ثورات فكرية ثقافية, أوجدت مفكرين وفلاسفة وقادة معارف ورؤى, إنتقلوا بواقع أممهم إلى مدارات أرحب وفضاءات أخصب.

وأمتنا يعوزها الثورة الفكرية, وإن لم تتحقق فيها فأن أي مخرج من أزماتها وإختناقاتها لن يكون حاضرا في وعيها, وإنما ستنتكس إلى ما هو تقليدي ومتداول بتعطيل عقلها وتبديد طاقاتها.

كما هو حاصل في ربوعها اليوم, حيث الثروات تتبدد والطاقات تتدمر والتناحرات قائمة والويلات دائمة.

فحال الأمة المعاصر يستوجب ثورة فكرية تزعزع أركان الثوابت على جميع المستويات, وتطرح الخيارات وتفاعلها وتستثمر في عقول أبنائها.

فهل ستتحقق الثورة التي ستقود مسيرة التغيير, والتعبير عن جوهر الأمة وما فيها من أصيل؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*