Home » ثقافة » اللغة الوطنية طوق نجاتنا!!

اللغة الوطنية طوق نجاتنا!!

الأحد 2021/08/22
صادق السامرائي…
السائد فيما يُنشر إستعمال مفردات وتكرارها حتى ترسخت في الوعي الجمعي, وأصبحت من الثوابت الفاعلة في الحياة اليومية للمواطنين, وهي كلمات سلبية ذات دلالات تفريقية وبغضاوية, وتقرن بهذيانات عاطفية, وروايات وقصص مفبركة, لتزيدها تأججا وفاعلية وتأثيرا في حياة الناس.

ومن هذه الكلمات المذهبية, الطائفية, وما يتصل بهما من مصطلحات سادية المفعول والقبول.

وتجدنا أمام طوابير أقلام تكررها, بصيغة النقد والرفض وآليات أخرى, ظنا منها بأنها تساهم في التعافي منها, وفي الواقع أن تكرارها المتواصل تسبب بتحويلها إلى داء سرطاني, ووباء نفسي سلوكي مهيمن على الجميع.

وعندما تطلع عما ينشر في وسائل الإعلام المتنوعة في الدول الأخرى في شرق الأرض وغربها, لا تجد ترويجا لهذه المفردات, ولا إنتهاجا يقدم الحالة السالبة على أنها المهيمنة والمتسيدة على الوجود في البلاد.

بل أن التركيز على الكلمات الإيجابية المساهمة بتعزيز التلاحم الوطني, والقدرة على صناعىة الحاضر الأقوى والمستقبل الأفضل, فالمجتمعات القوية لا تسمح بتداول مفردات عقيمة ذات تأثيرات سيئة على المجتمع بأي أسلوب كان.

وفي مجتمعاتنا تنهال على الصحف والمواقع ووسائل الإعلام, الكتابات المؤججة لما يضر الوطن والإنسان, وإن كانت تهدف إلى غير ذلك, لكن تكرار السيئ من الكلمات والمصطلحات يساهم في صناعة التيارات المدمرة للوطن والإنسان.

ولهذا فأن من الواجب والمسؤولية أن تترفع الأقلام عن تداول المفردات السلبية, وتسعى لبناء معجمية إيجابية قادرة على تأهيل الإنسان, وتكون معبِّرا صادقا عن الإرادة الوطنية الجامعة المانعة للضعف والهوان.

وهذه مسؤولية الأقلام التي تتخبط في التعبير عن وطنيتها, وتعجز عن وضع أفكارها في عبارات واضحة.

فهل لنا أن نتبصر ونتيقظ, ونكتب بمداد الكلمة الطيبة, وننتبه للكلمة الضارة كشجرة الزقوم؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*