Home » ثقافة » العرب حطب!!

العرب حطب!!

الأحد 2021/08/29
صادق السامرائي…
التفاعل العالمي غابي الطباع والتوجهات, ولا جديد في الأمر, فالدنيا تجري على هذه السكة منذ الأزل, ولن تجد لها بديلا.

وقوانين الصراعات وقواعدها ثابتة, وما يتغير فيها طرق الإخراج والتطبيق وفقا لمقتضيات المكان والزمان, لكن الفكرة الجوهرية ما تبدلت, وغايتها النيل من الآخر وإفتراسه كما تفترس الوحوش فرائسها في الغاب.

وهناك لعبة بيع النيران للآخر الذي يُراد النيل منه وإنهاكه والتحكم بمصيره, وقد ترجمتها القوى فيما بينها بأسليب متنوعة ومتناسبة مع ظروفها القائمة في حينها, واليوم تجدنا أمام مشهد واضح يهدف إلى إنهاك أمة العرب والمسلمين بآليات مخادعة معقدة مركبة ذات نتائج كبيرة متوالدة ومتواصلة, وخلاصتها, أن تتوفر أدوات الدمار والخراب, وعلى المُستَهْدَف أن يستخدمها لتدمير ذاته وموضوعه, وعدوه يجني الأرباح المادية والمعنوية, ويبدو على أنه حمامة سلام ومحبة وألفة, ويجاهد لإقرار القيم الإنسانية.

ووفقا لذلك فأن المنطقة التي تتوطنها أمة العرب يُراد لها أن تنحطب ببعضها, وما يساهم في إنجاز هذا المشروع الطويل الأمد, هو التأجيج الطائفي وتوفير السلاح الفتاك للمتناحرين ليبيد بعضهم بعضا, وعدوهم يبيع لهم السلاح ويجني الأرباح, وهم يسفكون الدماء ويفوزون بالخسران الشديد.

أمة العرب ستكون عما قريب بين فكين نووين, مما يتوجب عليها أن تسخّر ثرواتها لشراء ما يقيها من ويل الضربات النووية, التي ستنالها أولا بالخطأ ومن ثم وفقا لبرمجة قتالية فتاكة ومدروسة, فستتلقى الضربات من غربها وشرقها بسينورياهات تسوغ الإقدام على أفظع الجرائم في التأريخ.

أي أن أمة العرب ستتحول إلى حطب قابل للإشتعال والتأجج في أية لحظة, وباعة النيران ما أكثرهم, فهم يتسابقون على تسويق بضاعتهم, ما دامت الأسواق العربية ذات قدرات شرائية عالية.

ترى كيف للأمة أن تواجه الأخطار الموعودة؟

لا خيار أمام العرب إلا بالإعتصام بعروبتهم, ووطنيتهم, ووعي المخاطر, وعدم التناحر, وإعلاء إرادة الأمة الواحدة, والتلاحم الوطني والإنساني في جميع دولهم, وأن يتفاعلوا بأخوة وتضامن, ويتعلموا بأن مصيرهم واحد وعدوهم واحد, وعروبتهم فوق كل مسمى أيا كان نوعه وطبيعته, فلا قيمة لأي شيئ في ديار العرب إذا تنازلوا عن عروبتهم وقيمهم الإنسانية والوطنية.
فهل سيدرك العرب مواطن الخطر ومتاريس الظفر؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*