Home » ثقافة » تقسيم.. أم عراق موحد؟.. (الحلقة الأولى)

تقسيم.. أم عراق موحد؟.. (الحلقة الأولى)

الأربعاء 2021/09/15
هادي حسن عليوي…
* موضوعة وحدة العراق محسومة.. وتقسيم العراق لم تكن حتى في أجندات بريطانيا التي احتلت العراق العام 1918 .
* فعندما حاولت تركيا العام 1920 استقطاع الموصل.. وضمها إليها انتفض الموصليون يساندهم كل العراقيين.. وفشلت تركيا.. وبقيًت الموصل عراقيةً.
* وعندما حاولت الدولة العثمانية استقطاع كركوك وضمها إلى دولتهم.. كان الكركوكيون بكل أطيافهم والعراقيون لها بالمرصاد.. فسقطت خططهم ثانيةً.
* وعندما يكون هناك خلاف قوي بين مكونات الشعب العراقي.. يكون الوطن ومصلحة الوطن حاضرة أولاً.
* فكل العراقيين (بمختلف مكوناتهم وأحزابهم) توحد صفوفهم في مطالبهم.
* وإذا استعصى تحقيقها.. تنطلق التظاهرات الجماهيرية لتشمل: كل المكونات.. وكل المحافظات.
* أشد الأزمات التي مرً بها العراق هي القضية الكردية.. ولم يختلف اثنان على إن حلها لن يكون إلا في حضن الوطن.. وهكذا كان.
* لم تستطع أمريكا تقسيم العراق عندما أوجدت خط العراق 36.. ومنع صدام من التدخل في شؤون كردستان.
* فتجد في آب / أغسطس / العام 1996 عندما اختلف الحزبان الكرديان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني).. دخلت القوات العراقية وأنهت الصراع وبقيً العراق موحداً.
* كما لم تكن في أجندات المعارضة العراقية: (الشيعة.. والسنة.. والأقليات) موضوعة تقسيم العراق حاضرة أبدا.
* حتى انعقاد مؤتمر المعارضة العراقية في مدينة صلاح الدين بأربيل في تشرين الأول / أكتوبر/ العام 1992 .. حيث قدمت الأحزاب الكردية ورقة عن الفيدرالية.
* حصلت تجاذبات بين أعضاء المؤتمر وقتا طويلاً.. ورفضت الورقة بقوة من قبل الأكثرية.. مما تطلب تمديد الوقت المخصص للمؤتمر 32 ساعة.
* وأمام إصرار الوفد الكردي بالاعتراف بمطلبهم -(الفيدرالية).. كشرط استمرارهم بالمؤتمر.. تم التوصل إلى صيغة وسطية تضمنها البيان الختامي للمؤتمر.
* جاء فيها من نصه: (إن المؤتمر يحترم إرادة الشعب الكردي في اختيار العلاقة مع بقية الشركاء في الوطن الواحد.. والمتمثل بالنظام الفيدرالي (الولايات).
* مما يستدعي إعادة النظر في بنية الدولة في العراق عبر الصيغة الدستورية التي يقرها الشعب.. وبما يتناسب مع تعددية المجتمع العراقي وذلك بعد سقوط النظام القائم.
* واختيار الشعب للبديل السياسي ضمن عراق دستوري موحد (سيادة وأرضا وشعبا).
* بعد سقوط نظام صدام: نص دستور العراق النافذ العام ٢٠٠٥ على وحدة العراق وعلى نظامه (الاتحادي الفيدرالي البرلماني).
* كما نص هذا الدستور.. وحق تكوين الأقاليم في العراق.. لكل محافظة أو أكثر ان تشكل إقليما ضمن الدولة العراقية.. شرط أن لا يكون على أساس عنصري أو طائفي.
* وتؤكد كل فقرات الدستور على وحدة العراق.. ولا يوجد أي نص دستوري لحق تقرير المصير لأي مكون.
* سوى المادة (140).. التي تتكون من عدة فقرات لحل مشاكل المناطق المتنازع عليها.. ويجري بعد ذلك استفتاء شعبي لأبناء هذه المناطق لتقرير انضمامهم لإقليم كردستان.. أم بقائهم ضمن محافظاتهم الحالية.
* أي عدم انفصالها عن العراق.. وتبقى في كل الاحوال ضمن وحدة العراق.
* على هذا الأساس صيغ اليمين الدستوري الخاص برئيس الجمهورية.. وأعضاء مجلس النواب.. وأعضاء الحكومة بما يؤكد العمل.. الحفاظ على وحدة العراق الاتحادي الديمقراطي البرلماني ونظامه.
* وتشكلت الكتل السياسية للمشاركة في الانتخابات النيابية على أساس المكونات وهو مخالفة دستورية.
* إن أخطر ما واجه العراق هي الحرب الطائفية التي اشتعلت آوارها العام 2006.. لكن العراقيون استطاعوا وأد التقسيم.
* لكن الطائفية مازالت تستغل من قبل كل الكتل السياسية والاجندات الدولية.. ونجد لها حواضن واسعة.

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*