Home » ثقافة » التكريب والتعضيب!!

التكريب والتعضيب!!

الجمعة 2021/10/29
صادق السامرائي…
التكريب: كرّب الأرض قلبها , حرثها
كرّبَ: أخذ الكرب من النخل
الكرب: الغم والحزن
عضب الشيئ: قطعه
عضُبَ السيف: صار قاطعا
الأعضب: من لا نصير له أو لا أخ له.

التكريب معروف ومتوارث وشائع في البلدان التي يتكاثر فيها النخيل, فعندما تُكرّب النخلة تبدو أجمل وأنضر.

والمعنى الجوهري للتكريب أن تزيل ما هو عبئ على النخلة, وما لا يفيدها وقد يُستفاد منه.

وهو عمل آلة حادة قاطعة تقص السعف والأعذاق والكرب الذي عليه أن يُزال, وكأنه حلاقة واجبة للنخيل.

ومفهوم التكريب ينطبق على العديد من نشاطاتنا اليومية, فما نكتبه بحاجة إلى تكريب لتحريره مما لا ينفع, ولنحافظ على جوهر العبارة والفكرة المطروحة.

وفي كلامنا الكثير من الإطناب الفارغ, الذي يستدعي التكريب أو التشذيب, وما يخص مشاكلنا, فأنها في أشد الحاجة إلى فعل التكريب لكي نستطيع رؤية حقيقتها ونصل إلى حلول ناجعة ذات نتائج صالحة وسليمة.

فالسائد في سلوكنا أننا ننكر تكريب ما يستوجب التكريب, ونتفاعل معه بآليات تنمية (الكرب), أي الغم والحزن, فالكرب غايتنا, والجد والإجتهاد في تسويغ تراكمية آلياته, بدلا من التعضيب (القطع), فعلينا أن نتعلم كيف نقص, أي نقطع ما هو زائد ومتراكم ولا ينفع في حياتنا , لكي تكون خطواتنا أسرع ووزننا أخف ورؤيتنا أوضح.

فبين التكريب والكرب علينا أن نجيد مهارات التعضيب اللازمة لتخفيف أوزان أوجاعنا, وتأمين حاجاتنا, وإزالة الركام المتنامي فوق مشاكلنا, التي صارت عصية على التدبير.
فهل من إرادة إستجلاء وتجلي ورؤية ذات أفق سليم؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*