Home » اراء و مقالات » بابل والقنابل

بابل والقنابل

الجمعة 2021/10/29
سالم الشيخ زاجي…
حينما أعلن سابقا عن مؤتمر برلمانات دول الجوار أو مؤتمر بغداد (قمة الإخوة)، ظهرت بعض الأصوات والمؤسسات الإعلامية المحلية والإقليمية “المأجورة” وهي تحذر وتذكر بالوضع الأمني المنفلت والتخوف من استهداف أماكن تواجد الضيوف.

ولو دققنا أكثر وربطنا الخيوط لوجدنا أن الجهات الخارجية التي دفعت نحو إفشال النشاطات السياسية واستخدمت الشائعات الأمنية هي مشابهة لمن يروج اليوم لأفكار متشددة لإفشال أي نشاط ثقافي بإمكانه أن يعطي صورة حضارية للعراق، ويرسم صورة جميلة لشعبنا أمام العالم، وأبرزه اليوم مهرجان بابل.

ولا بد من الإشارة إلى أن هناك كثيرا من البلدان لا تريد لهذا الوطن أن يتنفس رغم كل غبار الحروب والإرهاب والأزمات التي شهدها منذ عشرات السنين، ولمسنا من كثب كيف يحاربون الصناعة والتجارة والتعلم وكل شي يمكن أن يضيف تقدما على الأرض، سوا كان بشكل مباشر من تلك الدول أم من طريق أذرعهم في الداخل.

ويشهد التأريخ أن العراق هو أول من رسم القوانين، وأول من اعتنى بالثقافة والعلم، وأول من اعتمد المنظومة الإنسانية والأخلاقية، ومن الأوائل الذين استخدموا جهاز التلفاز والصحافة والإعلام، فضلا عن الحفاظ على تنوعه المشابه لحديقة أزهار واحترام جميع الطقوس. والسؤال: أين كان المعترضون على المهرجان يوم الإعلان الأول لإقامته؟ إذ كانوا يستطيعون اتخاذ الطرق القانونية والدستورية لإبدا آرائهم من الرفض.

والسؤال الثاني: لو فرضنا أن الرافضين له سيقطعون الطريق نحو بابل، فما موقف الحكومة ووزارة الثقافة أمام الوفود الحاضرة؟ ولماذا هذا الإحراج لبلدنا؟

لذلك، على العقلا والحكومة أن تهي الطرق المشروعة لأي نشاط بإمكانه توفير جسور تواصل العراق مع محيطه الخارجي، وأن يأخذ بلدنا دوره الحقيقي في أي نشاط سياسي أو ثقافي أو اقتصادي، ويجب أن نطوي الصفحات المشوهة، التي يسعى البعض إلى وضعها كغطا أسود فوق اسم العراق.

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*