Home » ثقافة » العلم ديدننا!!

العلم ديدننا!!

الاحد 2021/10/31
صادق السامرائي…
الديدن: العادة والدأب.
الدين للدين, والعقل للعلم, أي إن إعمال العقل بالنصوص الدينية, أيا كانت تجلب المصائب على الأمة.

فلكلٍّ دينه, وعليه أن يتصرف كإنسان في مجتمع معاصر, يسعى للتفاعل الراقي مع مفردات الحياة.

أما إذا أردت أن تفرض ما تراه وتعتقده على الآخرين, فتلك هي الفاجعة الكبرى والوجيع المستطير.

فما معنى “لا إكراه في الدين”, إذن؟!!

كل عقل لديه منظور مختلف, فأدمغة البشر كبصمات أصابعهم, لا يمكنها أن تتشابه على الإطلاق.

ولهذا لا يمكن لدماغ قائم بذاته أن يأتي بما يوافق عليه دماغ آخر مئة بالمئة, مهما توهمنا, فلا بد من تباينات.

وعندما نتساءل عن العقل, فهو الآلية الناجمة عن الدماغ والمتفاعلة مع الأفكار المحيطة بالشخص, فعلاقة الدماغ بالعقل وطيدة, ولا وجود لعقل إذا تعطل الدماغ.

فالمطلوب إنهماك العقول بالعلوم, وكلما أمعنت بغوصها وبحثها ودراستها, إبتكرت الجديد والمغاير.

ولهذا تجدنا أمام مخترعات متواترة, لأن العقول لا تتشابه, ولكل منها منهجه وأسلوبه في الرأي والنظر.

فإعمال العقل في العلم ينجم عنه منتوجات مادية متنوعة, وإعمال العقل في الدين يتسبب بإنشاء فرق وجماعات متناحرة تفتك ببعضها, وتلطخ وجه الحياة بالمآثم والخطايا والآلام.

فأيهما أفضل للبشرية, والوقائع المتراكمة تؤكد ما يسبب به أعمال العقل في النص بالديني, وما أوجده إعمال العقل بالعلم, وأمتنا في حقيقتها ديدنها العلم وبه تألقت وتسامقت.

فالدين ليس حكرا على أمة العرب, ولكل أمة دينها أو أديانها, فالأمم تتمايز بعلومها, فهل وجدتم دولا تتفاخر بما تعتقد, أم أنها بما تبدع وتخترع.

إن الداعين إلى إعمال العقل العربي بالنص الديني, يسعون إلى حرق الأمة, وتدمير وجودها وهويتها ودينها.

فابتعدوا عن الإفتراءات والرؤى البشرية القاصرة, ولا تضفون عليها ما ليس فيها, فالعقل البشري قاصر, عندما يتعلق الأمر بالدين, ونمطية النفس الأمارة بالمساوئ والبهتان.

فهل من إستدارة إلى الأمام, والخروج من “راوح مكانك” أيها البشر الحيران!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*