Home » ثقافة » لساني عليك وقلبي معك!!

لساني عليك وقلبي معك!!

الإثنين 2021/12/20
صادق السامرائي…
سياسة ناشطة وفاعلة في واقع الأمة, وتقوم بها قوى إقليمية معروفة, تجاه قوى عالمية معروفة أيضا, وتمارسها العديد من الرموز والأقلام, التي تكتب عن حالة ما, وهي معها ومستفيدة منها ومتألقة بوجودها.

وأصبحت المنابر لتضليل الناس, وتفريغ شحناتهم الغاضبة, وتهدأة أحاسيسهم التي يبعثها الظلم والقهر والحرمان, والإستخفاف بحقوق الإنسان.

وتجد وسائل الإعلام تزدحم بالمقالات والخطابات والحوارات والبرامج, التي تبدو وكأنها فعلا ضد حالة قائمة وتعبر عن رأى الجماهير فيها, وتوهمهم بأنها صادقة في طرحها, وهي تخادع وتلعب على الحبلين.

“لساني ضدك وقلبي معك ”, تلك هي الحقيقة المريرة الفاعلة في أوساط بعض المجتمعات, والمؤدية إلى تداعيات خسرانية مذهلة.

فالمستفيدون والفاسدون هم أصحاب الألسن الملعلعة, المتظاهرة بأنها ضد ما يجري, وهي التي تأخذ ما تريد, وتتمتع بما لا تتصوره من الغنائم والمكارم والممتلكات, التي إستحوذت عليها وفقا لما أملته رغبة هذا الكرسي أو ذاك, وكما أفتت به عمامة مهوسة بتبرير الفساد, وتحليل الخطايا والآثام وتسويغ الباطل والحرام.

إن القارئ الحاذق والمستمع النابه يدرك أكاذيبهم ودعواتهم التضليلية, الهادفة لتخميد الإرادة الوطنية, وتمزيق لحمة التفاعل الوطني السليم.

وتمضي دعوات الفرقة بكل طاقاتها نحو أهدافها الولائية الخنوعية, التي تمرر وتهلل لتأمين مصالح الطامعين بالبلاد والعباد, وتدّعي ما تدّعيه وتتصوره من الإعتقاد الديماغوجي المغالي المتطرف الفتاك.

ويمكن كشفهم بسهولة, عندما تطلع على ما هم عليه من أحوال ونعيم وعيش رغيد, ولسانهم يتمنطق بالمظلومية والمقهورية وهم لا يشبعون.

إنهم أبواق الكراسي وأسباب المآسي, وبشر سيأكله التراب غير مأسوفٍ عليه, وللأجيال سلطتها ودورها النوّار.

فهل من صدق عمل وروح وطن؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*