Home » ثقافة » الذين يكتبون!!

الذين يكتبون!!

الثلاثاء 2021/12/21
صادق السامرائي…
الواقع العربي يزخر بالمكتوب بحبر الإفتراءات والأكاذيب, الهادفة لترويج وتسويق إرادة الكراسي الساعية لإستعباد الناس, وتسخيرهم لغاياتها العلنية والخفية, ولكل كرسي أقلامه وفقهاؤه وحاشياته التي لا تشبع من مال ولا من إبتذال.

لو تصفحنا ما خطته أقلامنا على مدى نصف قرن, سنجد أن النسبة العظمى من المنشور سلبي نُواحي رثائي تدميري للذات والموضوع, ومعادي لجوهر الأمة وحقيقتها.

وإنطلاقا من توجهات الحداثة المحشوة بالأفكار السلبية, والقراءات العدوانية للحاضر والماضي, فأن الإبداع موتي الطباع والمميزات ولا تجد فيه رمق حياة.

القصائد نُواحية, عبثية إزدرائية, فالشعراء يتربصون للحوادث والنوازل لينطلقوا بلطمياتهم, التي يسمونها شعرا, ولا يوجد فيما كتبوه, ما يستنهض الهمم ويبني النفس الأبية القادرة على التوثب نحو المستقبل.

وهذا النهج التخميدي, الترقيدي لإرادة الأمة يطغى على كافة النشاطات, فحتى ما تطرحه الأحزاب يصب في الخندق الدامع الدامي, ولهذا لم تنجز ما يصلح للحياة, وتلطخت أياديها بالدماء والآثام والخطايا.

لتؤكد مسيرة الوجيع, ولتؤسس لدوامة مفرغة من الإنحطاط والخسران والإنهزام.

وفي زمننا المعاصر, تجد المواقع والصحف تزدحم بالمقالات, وكتابات جلد الذات, والإمعان باليأس والقنوط, وإيهام الأجيال بأن مصيرها أسود, وعليها أن ترقد في أحضان الأحزان والويلات, وتستلطف نشاطات الثبور ومصادرة حقوقها الإنسانية المشروعة.

فما أنتجه الحداثيون وما بعدهم وما قبلهم, أناضيد أفك وإفتراء, وطمس لحقيقة وجود أمة ذات طاقات حضارية سامقة.

وتجدنا اليوم أمام أدباء وكتاب من إنتاج تلك العقود, ولا يستطيعون تقديم قدوة صالحة للأجيال.

بل همهم الحط من قيمة كل شيئ, وإعلاء شأنهم المقتول بنرجسيتهم.

ولا بد من القول أن الأمة بخير, وأجيالها أكثر وعيا وإدراكا ومعاصرة, وفهما لواقعهم, وجذورهم الإنسانية الحضارية الراسخة في قلب الحياة الحرة الكريمة.

وستداس أفكار وكتابات اليائسين البائسين, بسنابك التفاؤل والثقة العالية بالنفس, وبقدرات الأمة المطلقة على أن تكون حرة أبية ذات أنوار لا تنطفئ!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*