Home » ثقافة » السلبيون الغادرون!!

السلبيون الغادرون!!

الخميس 2021/12/23
صادق السامرائي…
أبناء الأمم السلبيون غادرون, أي أنهم يغدرون بأممهم, ويدمرونها وهم في غفلتهم يعمهون.

وما أكثر السلبيين في أمة العرب, وخصوصا نخبها, التي تسود فيها الرؤى والتصورات والإقترابات السلبية, وما وجدنا لديهم طرحا إيجابيا نافعا, وصالحا للبناء والعطاء الأصيل.

فمنذ أكثر من قرن ونصف, والأمة تطغى عليها الطروحات السوداوسة التعقيدية التقعيدية, التي ترسّخ فيها عدم وجود ضوء في نهاية نفق الويلات والتداعيات.

وقد أبدع معظمهم بالتبريرات والتسويغات, وتعزيز مسيرة الخيبات والإنكسارات, وإتخذوا من الدين والتأريخ شماعة للتغطية على عجزهم, وفقدانهم لروح التحدي والرؤية الإيجابية.

فهم يغفلون الجيد في الأمة ويستهينون به, ويعظمون السيئ ويمعنون بالكتابة عنه, وكأنها مستنقع خسران وبهتان, وليست الأمة الحضارية الساطعة بأفذاذها الألباء الشجعان.

فالأمة لديها مدونات هائلة تؤكد هويتها وذاتها وطبيعتها, وهي مطمورة وممنوعة من الإنتشار, وتُبَثُ فيها إفتراءات للدفع بها للتصاغر والإنحسار.

وأبناء الأمة من أشد أعدائها, وألدهم هجمة ومناوءة لها ولمسيرتها, سواء بأحزابهم وأنظمة حكمهم, أو بتفكيرهم ونخبهم بأنواعها, وهم عليها لا معها.

حتى صارت النشاطات المعادية لوجودها تلقى رواجا عند الناس, وما عادوا يصدقون بأنها يجري في عروقها نسغ حياة.

لو تفحصتم ما يُنشر في وسائل الإعلام, لوجدتم ما يحط منها هو السائد, وربما تجدون بعض المقالات المعبرة عن إرادتها بإستحياء وخوف وتردد.

أما الكتابات الجريئة عن حقيقة الأمة الحضارية والإنسانية, فتواجَه بإستهزاء وإهمال ومعاداة فائقة, وتعتيم إعلامي مروع.

فالمطلوب الكتابات المسيئة لها, وإياك أن تكتب بإيجابية عن أمة العرب, لأنك ستُحسب من أعداء الطامعين بكل العرب.

فهل للأجيال أن تستفيق من أعاصير الخَبَل؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*