Home » ثقافة » الوطنية الغائبة والتبعية الخائبة!!

الوطنية الغائبة والتبعية الخائبة!!

السبت 2021/12/25
صادق السامرائي…
الوطنيون يبنون أوطانهم والتبعيون يخربونها, ويؤكدون مصالح وأجندات الطامع بها, ولا تستطيع قوة خارجية من التمكن من وطن آخر, إلا بتحالف عدد من المولودين فيه معها, وتعبيد المسارات للوصول إلى تطلعاتها وأهدافها.

وقوة وسعادة الشعوب والمجتمعات تتناسب طرديا مع عدد الوطنيين فيها, فكلما زاد عددهم تحسنت أوضاع البلاد والعباد, وإن قل عددهم فأن الحياة تصاب بعلل وإضطراب وربما تباد.

والوطني هو الغيور على بلاده ومواطنيه, ويقدم مصالح الوطن وعزته وكرامته وقوته على أي شيئ آخر, فلا قيمة لوجوده إلا في وطنه العزيز الكريم الأبي , صاحب السيادة والقوة والقدرة على الحياة الحرة العزيزة.

الوطنيون يبنون وينطلقون بأوطانهم إلى مجد عصرهم.

أما التابعون الخائبون, فأنهم من ألد أعداء أوطانهم وشعوبهم, ولديهم القدرة على التدمير أكثر من التعمير.

وبهذا يمكن القول بوطنية وتبعية أي نظام أو حكومة, من تقييم الإنجازات, وما قدمته لصالح البلاد والعباد, وذلك معيار صادق لا يقبل الشك.

فهل لديكم أنظمة حكم تعمر ولا تدمر؟

هل أن التعبير عن الوطنية واضح في سلوكها؟

إن الأمم والشعوب تبني دولها بسواعد وطنية خالصة, لأنها ستكون جادة ومقتدرة على العطاء اللازم لرسم ملامح البلد, وتحقيق الإرادة المتوافقة مع جوهر الإنسان فيه.

وعليه فأن القوة الأساسية لصناعة الحياة هي الوطنية, ومهما كانت البلدان ثرية وغابت عنها القيادات الوطنية ونظام الحكم الوطني, فأنها لا قيمة لها ولا دور في الحياة, سوى أن تتحول إلى مصدر إزعاج وتدمير وخراب للوجود في ذلك البلد.
وما أكثر الخراب الممول بثروات الشعوب المقهورة بالتبعيات!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*