Home » ثقافة » البهتان الفتان!!

البهتان الفتان!!

الإثنين 2021/12/27
صادق السامرائي…
من عجائب البشر الحيران إنجذابه للأضاليل والبهتان, وإمعانه بمطاردة الأكاذيب والإفتراءات والإشاعات, وعزوفه عن الحقائق والبرهان.

هذا سلوك متعارف عليه وتستثمر فيه القوى الطامعة بالبشر والبلدان, فكم جندت من أبناء أهدافها لتحقيق مآربها بواسطتهم, وتجدهم يتفاعلون بإندفاعية وقوة وإفتنان نحو مصيرهم المشؤوم, وما سيصيب بلدانهم من الأوجاع والتداعيات والكلوم.

إنه لغز محير وتحدي خطير يؤثر في واقع الحياة, للعديد من المجتمعات المحفوفة بالمخاطر والعدوان.

والأعجب أن دعاة الأديان وحاملي راياتها, يجتهدون بإنتاج متواليات خطابية بهتانية لإستعباد مستمعيهم من التابعين الخانعين, المتهاوين في مستنقعات القطيع الأنّان.

فكم من الأجيال تفانت ببعضها, ونشبت مخالبها بقلوبها, واستأنست بالذل والهوان, وهي مندفعة بأقصى طاقاتها نحو مدن الضياع والهذيان, حتى صار الدين أكاذيب مزوّقة مسوّقة مباركة من أعوان الكراسي والسلطان.

البهتان رائج, ومَن عليها يجيد مهارات التفاعل بمفردات التعادي والتكاره والإحتقان.

فلا خير يرتجى ولا أمل واضح, والناس مطارح تدوسها أقدام الجوارح, لتنشب مخالبها في صدورها, وتمزق وجودها وتطعم التراب بأشلائها, وهي راضية متأملة بحياة أفضل في موتها الأبيد.

إن البهتان الفتان ينتشر لأنه يغذي رغبات غريزية فاعلة في أعماق البشر وخصوصا الجنسية منها, فدعوات البهتان ذات مؤثرات جنسية بحتة, إذ ترفع رايات الذكورية وتحسب المرأة ملكا مشاعا للرجل لا قيمة لها ولا دور إلا لتلبية رغباته.

ولهذا تجدنا أمام قطعان غفيرة من البشر اليائس, المصفود بالحرمان من أبسط الحاجات الإنسانية, وقد هام في فضاءات الفنتازيا البهتانية التي تؤجج فيه تلك الرغبات المكبوتة.

حتى صار موته من أجل الفوز بلذة جنسية عارمة, في رياض خيالية خلابة يهنأ بها بالسلوك الجنسي الدائب الذي لا ينضب, وكأن مكافأة الإيمان والدين إمعان بممارسة الجنس الطيب اللذيذ, الذي يقوق الخيال والتصور ومعنى اللذة.

وأبواق البهتان تحلل لنفسها ما لذ وطاب في الدنيا, وكل منهم زير نساء لا يعرف الهدوء.

وكل منهم لديه ما ملكت يمينه من الجواري, وما يحلله لنفسه بفتاوى وإدعاءات إستحواذية غاشمة.

ولو بحثتم في فتاواهم لوجدتم النسبة العظمى منها جنسية, وهم يدعون أنهم من العارفين بالدين, وهم الذين إتحذوا منه وسائل للتعبير عن ذكوريتهم الخرقاء.

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*