Home » ثقافة » الأمة وأقلام الظن بالسوء!!

الأمة وأقلام الظن بالسوء!!

الخميس 2021/12/30
صادق السامرائي…
العجيب بالأمة أن فيها أبناء ضحايا الهجمات النفسية الصاخبة, التي تسعى لقلع جذورها ومحق هويتها, وإيهام أجيالها بأنهاعاجزة عاقرة خامدة خانعة, عليها أن تتبع وتستكين وتستلطف الذل والهوان, وتستسلم للعدوان!!

وتجدهم يكتبون ويخطبون ويدعون, وكأنهم الصدى المدوي لأدوات الحرب النفسية الشعواء المتواصلة, والطرق المتعاظم على حديد وجودها, وفولاذ جوهرها, وصلادة صيرورتها, وصلابة مسيرتها, الواضحة الساطعة الجلية, التي لا تحتاج لدليل أو بيان أو برهان.

ومن هذه الأساليب التخنيعية التركيعية, تعميق الهوة بين حاضر الأمة وماضيها, وتقديم الماضي على أنه لا يحتوي غير سفك الدماء والخراب والدمار والإقتتال العنيف بين أبنائها.

كما يتم طمس وإغفال أعلام الأمة, وطمرهم في تراكمات سلبية غثيثة, تنفِّر الأجيال من القيام بدورهم في صناعة الحضارة الإنسانية.

وبسبب هذه التفاعلات القهرية والهجمات التدميرية, تجدنا أمام أجيال لا تعرف أصلها, وتنكر أمتها وهويتها, وتمضي متخبطة منبهرة بالآخرين الذين يشترون منها ويبيعون عليها, فمعظم الذين تنبهر بهم الأجيال من أمم الدنيا الأخرى, ربما من المعتاشين على تراث الأمة المعرفي الثري الفياض.

فما من فكرة تناولها الآخرون, إلا وسبقتهم الأمة في تناولها قبل قرون, وأكثرهم يأخذونها من مخطوطات الأمة وتراثها المعرفي المحجوب عن أجيالها, وينسبونها لأنفسهم!!

إبحثوا في أية نظرية ومنهج وتصور ودراسة, وستجدون لها جذور وإشارات عند العرب!!

قبلتم أم رفضتم, تلك حقيقة ما يجري في واقع الدنيا, وأبناء الأمةفي غفلة يعمهون, وبالأوهام المستوردة يتمتعون, وإن أمتهم منبع العلم وموطن العلماء, لكنهم بسبب أهوال الحرب النفسية القاسية, لما ليس فيهم يستسلمون!!

فهل لهم أن يستعيدوا دورهم, ويترجموا إرادتهم الحضارية, ويحققوا السطوع والنصوع؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*