Home » ثقافة » الأبواق الولائية!!

الأبواق الولائية!!

الخميس 2022/01/06
صادق السامرائي…
ليس المقصود بها التوجهات المذهبية وغيرها من التفاعلات العقائدية, وإنما موالاة الشيئ أي شيئ, وبالأخص الكراسي المستعبدة للناس والمدمرة للبلاد والعباد.
والى: تابعَ, أحب, ناصر, حابى.

فالكثير من الأقلام والأفواه تناصر الكراسي ولا يعنيها ما تقوم به, وإنما ما تعطيها وترفدها به من المكارم والعطايا, فهي إرتزاقية, وإن شئت مرتزقة, كأي مرتزق يؤدي عمله من أجل المال وحسب, ولا يعنيه ما يقوم به ولا يفكر بنتائحه, المهم يؤدي المهمة ويقبض الأجر.

والولائية إتخذت أساليب معقدة ومخادعة تهدف لتحصين الذات وتدريعها, وإطلاق نوازع النفوس الأمارة بالسوء, وتأمين إرضاء حاجاتها الدنيئة الغادرة.

وتجدنا أمام صنوف من التفاعلات الولائية, المتوارية خلف أقنعة دينية ومذهبية وطائفية وفئوية, وإن تنوعت أساليبها فغاياتها واحدة.

فبعضها يتكلم على المنابر بقوة ضد الكراسي, وإن واجهته بقول حق ثار بوجهك وحسبك عدوا له, وإنكشفت أضاليله وما يجنيه من الكراسي من مغانم, وإستحواذات تبررها العمائم وتحسبها حقه الشرعي, فكل ما يضع يديه عليه يكون له, وفقا لشرعها الغنائمي المؤول وفقا للأهواء المقدسة.

والبعض الآخر يكتب ويصرح في القنوات الإعلامية, وتحسبه وكأنه من ألد أعداء الفاسدين, وهو رمز مخاتل مراوغ وممثل لأفسد الفاسدين, وجميعهم يهدفون بالسلوكيات المتلونة, خداع الناس وإستعبادهم وتركيعهم, وإمتلاك أصواتهم بالتخويف والترغيب والترعيب, ويتحدثون عن الديمقراطية بلسان الشياطين, والغلو يتوطنهم, وتكفير غيرهم ديدنهم العنيد.

ومن علاماتهم الفارقة, أنهم يعادون الأقلام الحرة, ويهاجمون الرأي السديد, وينتقصون من الكلام الوطني, الداعي للألفة والمحبة والمصالح المشتركة, ويروِّجون للفرقة والشقاق والتعادي بين أبناء الوطن الواحد, ويجيدون نشاطات الطائفية الحمقاء والتبشير بالأوهام والبهتان, ويقبضون على مصير الناس بالغيبيات, المدججة بالمخاوف والوعيد المبيد.

وعندهم البشر أرقام, ولا عقيدة إلا عقيدتهم, ولا ملة إلا ملتهم, وهم المتطرفون الأشداء, ويتهمون الآخرين بالتطرف والغلو والعداء.
فهل لهذه الأبواق من حياة عندما يستيقظ المغفلون؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*