Home » ثقافة » التصالح مع الوطن!!

التصالح مع الوطن!!

الجمعة 2022/01/28
صادق السامرائي..
الكراسي في خصام متواصل مع الوطن بما فيه وما عليه, وما يوما تصالحت معه وعملت بإجتهاد لأجله.

الكراسي بحكوماتها المتعاقبة تعادي الوطن والمواطن, وتبخس الحقوق, ولا تؤدي واجباتها.

وهذه عاهة سلوكية متفاقمة متراكمة, تسببت بتداعيات مريرة ومتواصلة, بلغت ذروتها بتتويج الفساد إماما للكراسي, ومنطلقا للتسويغات المؤزرة بتجار الدين , والمستثمرين بالفئوية والفرقة المجتمعية, والطائفية, والذين يحسبون البلاد والعباد غنائم من حقهم التصرف بها على هواهم, وكما تمليه عليهم رغباتهم ونوازعهم السيئة.

حكومات البلاد ضد العباد, والوطن في عرفها فريسة, عليها أن تنهشه وتقضم ما تستطيع من بدنه اللذيذ الثراء, ولهذا فأن ثروات البلاد يتم سرقتها من قبل المغفلين وتودع في بنوك الآخرين, لتوظيفها لصالح مواطنيهم, ووضع اليد عليها, وإعتبارها سلاحا للضغط, ولوي الإرادات, وتحرير الصفقات لأنها أموال في خطر, إذ يمكن مصادرتها وحجزها بإستحضار أعذار شتى, لتأمين أخذها وتجميدها.

فالذي يضع أموال البلاد في بنوك أجنبية من أكبر السراق المعادين للبلد.

ويبدو أن الحكومات المعادية للوطن, تظفر بالمساندة والتعزيز والدعاية الإعلامية والتسويق المبرمج, لأنها تخدم مصالح القوى الطامعة بالوطن, والتي تريده لعبة في يديها.

وبموجب ذلك لن تجد حكومة تعمل لصالح الوطن والمواطنين, ولكي تبقى الحكومة في السلطة عليها أن تخرِّب الوطن وتقهر المواطن إلى أقصى ما تستطيع, فذلك يتناسب طرديا مع مدة بقائها في السلطة, إلى حينها المرسوم, خصوصا عندما تتوفر البدائل القادرة على الإتيان بأقسى, وأعظم مما كان في سوء الإدارة وتدمير العمران.

ومن هنا فأن حكومات الفساد, والقهر وتمزيق اللحمة الوطنية, وتأليب المجتمع على بعضه, ستكون ذات عمر أطول من الحكومات التي سبقتها, لأنها تسعد أعداء الوطن والمواطنين والدين.

فهل سيستفيق المغفلون من رقدة الإمتهان والعدم؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*