Home » ثقافة » يا أمة الدين هل ستتعلمين من الصين؟!!

يا أمة الدين هل ستتعلمين من الصين؟!!

الأربعاء 2022/02/09
صادق السامرائي…
عند إفتتاح الدورة الأولمبية في الصين يوم (4\2\2022), تقدم مراسيم الإفتتاح (56) مواطن يمثلون أعراق وطوائف الصين, وهم يمررون العلم الصيني فوق رؤوسهم, تعبيرا عن تضامنهم الوطني, وإصطفافهم تحت اللواء الذي يرمز لهم جميعا.

طوائف, أعراق, مذاهب, ديانات, لغات, ومشارب متوحدة, متماسكة, متسابكة, كالجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر أعضاء الجسد بالسهر والحمى!!

وأمة العرب والمسلمين تبحث عمّا يفرّقها, وفيها ما يوحدها ويمازجها أكثر مما عند الصين بعشرات المرات.

فأين العلة؟

إنها النفس الأمارة بالسوء والبغضاء, التي تتحكم بوجودنا وتساهم في تمزيق كياننا, وتدمير جوهر بنيتنا القيمية والأخلاقية.

فالصبن أمة عاقلة, ذات عقول فاعلة, وكأننا أمة منفعلة ذات عقول معطلة, وذلك لب المأساة ومنبع الويلات.

ربٌّ واحد, كتابٌ واحد, لغةٌ واحدة, وتأريخٌ مشترك, وتقاليدٌ وعاداتٌ متشابهة, والكثير مما هو مشترك بين أبناء الأمة, ونهج الفرقة والشقاق والتحارب والتماحق سائد في ربوعها, ومهيمن على مصائر العباد والبلاد بأسرها.

فهل سنتعلم من الصين مبادئ ومهارات وآليات بناء الأوطان, وتحقيق القوة والرقاء والأمان.

أمتنا تكونت تحت راية واحدة, وضعفت عندما أكلتها آفة التفرقة والتنافر والتناحر, وتقسَّمت شعوبها تحت رايات الأحقاد والإنتقامات.

فعلينا أن نؤوب إلى رشدنا, ونحترم عقلنا, ونتبصر بمآلات أفعالنا, وقيمة وجودنا, وكيف نبني حياتنا بما يليق بجوهر أمتنا الخالد فينا!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*