Home » الاخبار » اليشماغ والجراوية والعرقجين في بغداد

اليشماغ والجراوية والعرقجين في بغداد

الجمعة 2022/02/18
صور وقصص من العراق…
((اليشماغ أو الجراوية)) و (العقرجين) .. موروث عريق مازال يزين رؤوس العراقيين..
“الجراوية” و”العرقجين” تسميتان لرمز وموروث شعبي عراقي بإمتياز تتناقله الأجيال جيلا بعد آخر, لازال العديد من وجهاء مناطق بغداد كـ((السباع)) و((الكفاح)) و((الحيدرخانة)) وشمالا كـ((طوز خورماتو)) و((قرة تبة)) ومناطق من كركوك يفضلون إرتدائه ويعتبرونه الجزء المتمم لأناقتهم التي عرفوا بها, إذ تعددت أنواع هذا الزي بتعدد مسمياتها ومناطقها.

العراقيون كغيرهم من شعوب العالم يهتمون كثيراً باغطية الرأس لما لها من مكانة اجتماعية ودينية يحظى بها حاملها، ومازالت بعض اغطية الرأس محافظة على وجودها، في حين اصبحت قسماً منها في خانة الذكريات واروقة المتحف البغدادي.

وهناك تنوع في مظاهر هذه الاغطية نتيجة التداخل الحضاري بين العراقيين وبعض شعوب المنطقة حيث ترك هذا الامر اقتباساً في التأثير المشترك نجده في (الطربوش) العثماني الذي نال حظوة خلال فترة الدولة العثمانية وسيطرتها على اجزاء عديدة من العالم العربي ومع بوادر ظهور النزعات القومية والوطنية بدأت عدد من الدولة العربية التخلي عن كل اشكال الحقبة الماضية كما يقول الباحث والمؤرخ الدكتور “رحمن الجيزاني”.
وقال: أن بوادر النزعة الوطنية مع حصول هذه الدول على استقلالها في بدايات القرن العشرين والعراق أول الدول سعياً الى التخلص من كل مظاهر السيطرة الاستعمارية وتعزيز مفهوم الهوية العراقية.

وسعى الملك “فيصل” الاول الى مبادرة عراقية من خلال لبس السدارة (الفيصلية) كما يطلق عليها العراقيون – بدل الطربوش التركي.
ولعل الكوفية (اليشماغ) مع العقال اكثر ما يميز اغطية الرأس في العراق من شماله الى جنوبه مع اختلاف طريقة اللف واللون، فيما أكد الباحث “سعد اللامي” أن كلمة (يشماغ) تعود باصولها الى العصر السومري وجاءت من كلمتين (آش ماغ) وتعني في اللغة السومرية غطاء الرأس العظيم.
واشار الى أن أغطية الرأس تطورت بمرور الزمن لتصبح كما هي عليه اليوم، ويختلف نوع اليشماع تبعاُ الى المنطقة الى ينحدر منها الشخص، فيشاع اللون الاحمر في المنطقة الغربية والاسود المنقط بالابيض في الجنوب والاسود في الشمال مع وجود اللون الابيض في جميع المناطق.

ويدل لون اليشماع ولفته على المكانة الاجتماعية التي يمتع بها حامله، فاليشماع الاسود مع العقال يدل على انحدار الشخص من الاسرة العلوية الهاشمية، في حين يلبس رجال الدين في الطائفة الصابئية اليشماغ الاصفر أو الابيض. و(الجراوية) مع (القرجين) هي الاخرى لها خصوصية مناطقية وقومية كما تقول الباحثة “شيرين احمد”، فطريقة لفة ((الجراوية)) ولونها في كوردستان تختلف عنه في بغداد والجنوب ويمكن معرفة حاملها وقوميته والمنطقة المنحدر منها.

وتلبس (القرجين) وتعني مانعة العرق مأخوذة من اصول تركية أو فارسية تحت (اليشماغ) واحيانا تلبس بمفردها من قبل الشباب لأن ((الانسان المفرع الرأس يعد عيباً)) آنذاك، يقول “سعدون العزاوي” من اهالي باب الشيخ. وذكر: الشباب على نوعين في ذلك الوقت، أما افندي يلبس السدارة والبطلون او غير دلك يضع على رأسه القرجين. أما العمامة فهي من اقدم الموروثات العربية، حيث كان اغلب العراقيين يلبسونها حتى نهاية الدولة العثمانية، لكنها اقتصرت بعد ذلك على المؤسسات الدينية.

رغم دخول انواع عديدة من اغطية الرأس فإن العراقية منها حافظت على عراقتها أمام النوع المتسورد كـ(البيرية والكاسكيته والكلاو والكليته) التي شاعت في المؤسسات العسكرية ومازالت مستخدمة حتى الآن.

أمّا انواع لفة الجراوية فهي كما يلي:
لفة أبو جاسم:
وهو أصل الأشقياء في بغداد ممن شقوا عصا الطاعة على الحكومة في عهد الحكم العثماني.
اللفة العصفورية:
تتألف من طيتين تركب إحداهما على الأخرى بشكل بديع لا إنفراج بينهما وسميت بالعصفورية نسبة لـ”علي بن عصفور” وهناك من يدعي نسبتها لرجل إسمه “قدوري بن عصفور” من محلة الفضل واللفة العصفورية يستعملها سكان محلة ((باب الشيخ)) ومحلات ((الحيدرخانة)) و((الفضل)) و((المهدية)) في بغداد.
اللفة الشبلاوية:
تتألف من (3) لفات بشكل إسطواني تكون قاعدته اللفة الأولى سميت بهذا الإسم نسبه لمحلة ((البوشبل)) في بغداد.
لفة العدام:
أي لفة الإعدام وهي القضاء على المجرم شنقاً أو رمياً بالرصاص وسميت بهذا الإسم لأن الذي يلفها آنذاك لا يبالي بأوامر الحكومة بعد أن وطن نفسه على حكم الإعدام.
اللفة المهداوية:
تتألف من (3) طيات مع عذبة من اليشماغ طولها حوالي (15) سم تنحدر خلف الرقبة وهي خاصة بسكان محلة المهدية. في بغداد.
اللفة الفضلاوية:
كانت تسمى قديماً ((القلعلية)) لأن سجن بغداد كان في قلعة المدفعية ومن كان يقضي مدة محكوميته من السجناء هناك كان يلف يشماغه (4) لفات مع عذبة تتدلى على الرقبة وتكون الطية الأولى منحدرة على الجبين وتسمى حالياً باللغة الفضلاوية.
سي لفة:
(3) لفات إثنتان منها ذات بروز للجهة اليسرى مع عذبة متدلية من الجبهة اليمنى وشاعت هذه اللفة بين سكان محلة ((الحيدرخانة)).

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*