Home » ثقافة » الحرب الأوّارة!!

الحرب الأوّارة!!

الإثنين 2022/02/21
صادق السامرائي…
للقرون طبائع تمثل المحصلة النهائية للطبع البشري فوق التراب, وتبدو القرون ذات سلوك متشابه, وفقا لمسارات متقاربة في ذرواتها وإنحداراتها.

ومعظمها تبدأ بويلات جسام في ربعها الأول, وبموجب ما يتحقق فيه ترتسم مسيرتها في ما تبقى منه, وعادة ما تحصل حرب مروعة وتفاعلات إفنائية متوحشة في أصقاع الدنيا المتعددة.

فالبشر ميّال لسفك الدماء والتعبير عن مشاعره العدوانية, أكثر من حقنها والتماثل للرحمة والرأفة والسلام.

فالبشرية تعيش أرقى حالاتها, رغم ما يحصل فيها منذ بدايات النصف الثاني من القرن العشرين, لكن إرادة القرون قوية وستفرض قراراتها عليها, وستأخذها إلى حيث تريد.

ويبدو أن هذا القرن بدأ بسَنِ أنيابه ومخالبه, وأخذ يستعد لصولات ذات تداعيات غير مسبوقة, فالحرب القادمة حتمية ولا مفر منها, ويمكنها أن تحصل في أية بقعة أرضية, وستنتشر كالنار في الهشيم, وستشمل معظم شعوب الأرض رغما عنها.

ليس هذا تنبوءً ولا رجما بالغيب, وإنما قراءة نفسية, وإستنتاج يتوافق مع طبائع القرون السابقات, فالأرض لا يمكنها أن تهدأ بدون حروب, وكأن ترابها يجوع للأبدان ويعطش للدماء.

وما يحصل اليوم من مناوشات كلامية وتفاعلات تهديدية بين القوى الكبرى, يشير بوضوح إلى أن الدنيا مقبلة على حرب شعواء, فالبشرية لا يمكنها أن تتعافى من شدائدها إلا بحرب شديدة وقاسية, تعيد الأوضاع إلى بدايات ذات طاقات إمتدادية متجددة.

متى ستحصل تلك الحرب؟

الجواب في أية لحظة, فقد إختمرت ونضجت وتحفزت وسائلها, وتأهبت قدراتها التي لا يمكنها أن ترقد في مكامنها لفترة أطول من رقادها الذي أمضته على مدى عقود.

فالبشر ما أن يمتلك قوة إلا ويسخرها للتعبير عن عدوانيته, ومن عجائب السلوك أن البشرية لا تزال قابضة على أسلحة الدمار المروعة التي تمتلكها, وتعمل جاهدة على تطويرها وتنمية قدراتها التدميرية الفتاكة.

نعم الحرب واقعة لا محالة, وإن حصلت بين الكبار فأنها ستأكل الصغار أيضا, وستدفع منطقة الشرق الأوسط ثمنا باهضا في قرن تستعر فيه النيران, ويتأجج العدوان.

فهل لنا أن نعتصم بحبل الأمة المتين؟!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*