Home » ثقافة » الأمة تأكلها الفرص!!

الأمة تأكلها الفرص!!

الثلاثاء 2022/02/22
صادق السامرائي…
الحياة فرص, تحتاج لمن يغتنمها ويتفاعل معها بما ينجبها النافع المفيد, فلكل فرصة خيرها وشرها في آن واحد.

ومن أمثلة الأمم والشعوب, أن الهند, واليابان, والمانيا تفاعلت مع الهزائم والإحتلالات بآليات إيجابية, وما ركنت لما هو سلبي وإستنزافي لطاقاتها وقدراتها الوطنية.

بينما بلدان أمتنا تفاعلت مع الإحتلالات بسلبية وعدوانية, تسببت بخسائر فتاكة, وما أنجزت مشاريعها الوطنية, ولا تقدمت في عصرها.

كما أن الأمة توفرت لها العديد من الفرص بقادة أكفاء, لكنهم إنحرفوا في سلوكهم وأخذوها إلى متاهات العبثية والخسران.

وحصلت فيها إحتلالات في القرن الحادي والعشرين, وما تمكنت مجتمعات الدول المحتلة أن توظفه إيجابيا وتنطلق به إلى فضاءات الوجود الحضاري المعاصر, بل وجدته فرصة للتعبير عما فيها من الترسبات والضلالات والأوهام, وإجتهدت في النهب والسلب وتعميم الفساد, وما فكرت برؤية وطنية صالحة وذات قيمة إنسانية, فعم الخراب والدمار, وغادرتها القوى المحتلة وهي في قيعان الفساد والهوان المستشري في مواطنها.

وعندما نتساءل لماذا الهند إنطلقت من رحم الإحتلال, وكذلك اليابان وألمانيا وغيرها من الدول, يتبين أن الروح الوطنية والقيم الأخلاقية الراسخة والنزاهة, والشعور بالمسؤولية والتفاعل الإيجابي مع الأجيال, كان له دوره الكبير في رسم خارطة السلوك, وتقديم القدوة الوطنية الصالحة للتقدم والرقاء.

وفي دول الأمة التي تعرضت للإحتلال, تعاظمت الخيانة والتبعية والخنوع, وتطوع الآلاف من أبناء مجتمعاتها لخدمة الطامعين في البلاد والبلاد, وسقطت الغيرة الوطنية, وتقدمت على الوطن التفاعلات الطائفية والمذهبية والفئوية وما يتصل بها من سوء السلوك.

وصار الفساد فخرا, والنزاهة عارا, والخيانة بطولة وزهوا, ولا قيمة لشيئ إلا لما يجنيه الأشخاص من مال السحت الحرام, ووراء المآثم والخطايا, ألف عمامة وعمامة.

تلك حقيقة موجعة, ينكرها القائمون بها, فلا يمكنك أن تواجه خائنا بخيانته, أو فاسدا بفساده, فكلهم يحسبون أنفسهم يمثلون الوطنية والنزاهة بأنبل صورها, وما هم إلا يغنمون!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كاتبها…

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*